البحرين تعلن اعتراض 243 تهديدا جويا منذ بدء الاعتداء الإيراني
أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير 243 تهديدا جويا منذ بدء الاعتداء الإيراني.
وقالت قوة دفاع البحرين، في بيان الأحد، إن منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين مستمرة في مواجهة "موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة"، حيث تم منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 92 صاروخا و151 طائرة مسيرة، استهدفت مملكة البحرين.
وأكدت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أنها تفخر بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية المملكة.
وأهابت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين بالجميع؛ بضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظًا على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.
وأكدت أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليميين.
في غضون ذلك، قالت وزارة الداخلية البحرينية إن "العدوان الإيراني استهدف إحدى المنشآت بالقرب من ميناء سلمان والدفاع المدني يباشر إجراءاته للسيطرة على الحريق".
وكانت اندلعت السبت حرب واسعة النطاق بين إيران وإسرائيل، في تصعيد عسكري يُعدّ من أكبر المواجهات منذ عقود في الشرق الأوسط، وقد شمل الاشتباك الولايات المتحدة بشكل مباشر، ما حول النزاع إلى أوسع صراع إقليمي منذ انتهاء الحرب العراقية-الإيرانية في الثمانينيات.
الصراع نشأ بعد سنوات من التوتر المتصاعد حول البرنامج النووي الإيراني وبرامج الصواريخ الباليستية، وتصاعدت الأحداث بشكل حاد خلال الشهور الماضية إلى أن وصلت اليوم إلى معركة مفتوحة تشمل ضربات جوية وصاروخية على نطاق واسع.
خلفية النزاع: سنوات من التوترات والبناء العسكري
يرجع أصل الصراع بين إيران وإسرائيل إلى أكثر من عقدين من العداء، إذ تعتبر كل من طهران وتل أبيب الأخرى تهديدًا وجوديًا.
إيران تدعم حركات ومسلحين في المنطقة (مثل حزب الله في لبنان)، في حين ترى إسرائيل التوسع الإيراني النووي والصاروخي كتهديد مباشر لأمنها.
خلال السنوات الماضية وقع تبادل ضربات عملياتية وحربية غير مباشرة من خلال وكلاء في سوريا ولبنان واليمن، وأيضا اشتباكات محدودة، لكن الوضع لم يبلغ هذه الدرجة من التصعيد بين القوة العسكرية المركزية لكل طرف.
في يونيو 2025، اندلعت مواجهة مسلحة دامت 12 يومًا بين الطرفين، شهدت القصف المتبادل بالصواريخ والطائرات بدون طيار، وأسفرت عن خسائر بشرية كبيرة وبنية تحتية مدمرة في كلا البلدين، قبل أن يتفق على وقف إطلاق النار بوساطة دولية.
الاقتتال اليوم: الهجوم الإسرائيلي ـ الأمريكي والرد الإيراني
في صباح يوم 28 فبراير 2026 أعلنت إسرائيل عن شنّ هجوم عسكري استباقي واسع على الأراضي الإيرانية، انطلاقًا من مخاوف أمنية مرتبطة بما تصفه بتهديد وجودي إيراني، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي والباليستي. سُمّي الهجوم من قبل الحكومة الإسرائيلية بـ "عملية زئير الأسد" (Lion’s Roar)، وجاء بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية، التي نفّذت ضربات جوية وصاروخية على مواقع عسكرية إيرانية في طهران ومدن أخرى.