هجمات صاروخية تستهدف كتيبة حفظ السلام الغانية في لبنان
تعرض مقر كتيبة حفظ السلام الغانية التابعة للأمم المتحدة في لبنان لهجمات صاروخية خطيرة يوم الجمعة، أسفرت عن إصابة جنديين من الكتيبة بجروح حرجة، وفقًا لما أفادت به القوات المسلحة الغانية في بيان رسمي.
وأكد البيان أن السلطات المحلية والأمم المتحدة باشرت عمليات الإخلاء والإسعاف بشكل عاجل لضمان سلامة الجنود المصابين ومعالجتهم بشكل فوري.
جاء هذا الهجوم في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بين إسرائيل وإيران، مع استمرار الحرب العسكرية التي تشمل تدخلات من الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة. وفي خطوة متزامنة، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف "مركز قيادة القوات الجوية" التابع للحرس الثوري الإيراني في الضاحية الجنوبية لبيروت، بالإضافة إلى استهداف مواقع أخرى تابعة لسلاح البحرية والوحدة المالية والمجلس العملياتي لحزب الله، حسب بيان رسمي صادر عن الجيش الإسرائيلي.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه قبل تنفيذ الضربات، تم اتخاذ إجراءات دقيقة للحد من المخاطر التي قد تلحق بالمدنيين، بما في ذلك استخدام ذخائر دقيقة، والمراقبة الجوية المكثفة، وجمع معلومات استخباراتية إضافية، مؤكدًا أن أكثر من 500 موقع تعرضت للقصف منذ بدء الحرب الأخيرة في المنطقة.
كما صرح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال زيارة إلى شمال إسرائيل، أن القوات "لن تتخلى عن هدف نزع سلاح حزب الله"، مشددًا على أن العمليات العسكرية ستستمر لتحقيق هذا الهدف ضمن استراتيجية الجيش الإسرائيلي.
وفي سياق متصل، نقلت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية عن وزارة الصحة أن الغارات المستمرة أدت إلى مقتل 217 شخصًا على الأقل وإصابة 798 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من 109 آلاف شخص، نتيجة الأوامر الإسرائيلية بالإخلاء من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، بحسب الحكومة اللبنانية. ويواجه المدنيون في هذه المناطق تحديات كبيرة لضمان سلامتهم، بما في ذلك صعوبة الوصول إلى مراكز الإيواء والمرافق الأساسية.

وتعكس هذه التطورات تصاعد التوترات الأمنية في لبنان، حيث أصبحت قوات حفظ السلام الدولية هدفًا مباشرًا في النزاع المستمر، الأمر الذي يثير قلقًا دوليًا بشأن قدرة الأمم المتحدة على حماية موظفيها العسكريين والمدنيين على حد سواء. ويؤكد خبراء الأمن الدولي أن تعزيز آليات الحماية لقوات حفظ السلام ضرورة ملحة في ظل المخاطر المتزايدة، خصوصًا مع استمرار العمليات العسكرية والهجمات الصاروخية التي تستهدف المدنيين والمرافق الحيوية.
ويشير المراقبون إلى أن هذه الحوادث تأتي ضمن سياق أوسع لتصعيد الصراع في المنطقة، ما يزيد الضغوط على الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة، ويستدعي جهودًا مكثفة لتنسيق العمليات الإنسانية والأمنية لتقليل الخسائر البشرية والحفاظ على الاستقرار في لبنان. ويعتبر الهجوم على الكتيبة الغانية مثالًا صارخًا على المخاطر التي تواجهها القوات الدولية في مناطق النزاع، وما يترتب على ذلك من تحديات في حماية المدنيين وتأمين سلامة المنشآت الحيوية.