نواف سلام: لبنان ضحية لهذه الحرب
أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، أن لبنان يعد ضحية للحرب الدائرة في المنطقة، محذرًا من كارثة إنسانية تلوح في الأفق في ظل الارتفاع المتزايد في أعداد النازحين نتيجة التصعيد العسكري.
لبنان يعد ضحية للحرب الدائرة في المنطقة
وشدد سلام على رفض لبنان لأي عمليات عسكرية تنطلق من داخل أراضيه، مؤكدًا في الوقت نفسه تمسك الدولة اللبنانية بحقها الكامل في السيادة على أراضيها.
وأضاف رئيس الوزراء اللبناني أن استمرار الحرب يفاقم معاناة المدنيين ويزيد من حجم الأزمة الإنسانية، داعيًا إلى ضرورة وقف التصعيد فورًا، ومطالبًا إسرائيل بإنهاء هذه الحرب حفاظًا على استقرار المنطقة وحماية المدنيين.
وفي وقت سابق، أكد رئيس وزراء لبنان نواف سلام أن إسرائيل لا تلتزم بالتفاهمات التي جرى التوصل إليها عام 2024، مشيرًا إلى استمرار احتلالها خمس نقاط في الجنوب، ومواصلة انتهاك السيادة اللبنانية بشكل يومي، إضافة إلى احتجاز عدد من المدنيين، وهو ما يسهم في إبقاء حالة عدم الاستقرار ويقوض جهود الحكومة اللبنانية.
وفي تصريحات تلفزيونية نقلتها وكالة الأنباء اللبنانية، أوضح سلام أن المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني باتت اليوم تحت السيطرة الكاملة للدولة اللبنانية، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ عام 1969، واصفًا هذا التطور باللحظة التاريخية التي تحققت في ظل ظروف بالغة الصعوبة.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن مهمة قوات “اليونيفيل” تنتهي في يناير 2026، ولن يتم تمديدها بصيغتها الحالية، لافتًا إلى أن لبنان سيظل بحاجة إلى شكل من أشكال الحضور الدولي في الجنوب، لمراقبة الأوضاع ميدانيًا، ونقل الوقائع، والقيام بدور ضابط الارتباط، في ظل تاريخ طويل من الصراع مع إسرائيل.
ولفت سلام إلى أن إنجاز المرحلة الأولى ضمن المهلة المحددة يمثل خطوة كبيرة، موضحًا أن المرحلة الثانية تأتي ضمن خطة من خمس مراحل قدمها الجيش اللبناني للحكومة، وتهدف إلى تمكين الدولة من الاحتكار الكامل للسلاح في الجنوب.

