مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ترمب يلغي ضربة عسكرية ضد إيران ويكشف عن تفاهم أولي.. وطهران تنفي الموافقة على أي اتفاق

نشر
الأمصار

في تحول مفاجئ بمسار الأزمة بين واشنطن وطهران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء الضربات العسكرية التي كانت مقررة ضد إيران، مؤكداً أن المفاوضات بين الجانبين أحرزت تقدماً كبيراً بعد موافقة إيرانية "على أعلى مستوى" على بنود تفاهم أولي، وسط دعم إقليمي واسع شمل عدداً من الدول العربية والإقليمية.

وقال ترمب إن التفاهم المقترح حظي بتأييد دول من بينها السعودية والإمارات وقطر وتركيا والبحرين والكويت ومصر والأردن، مشيراً إلى أن موعد ومكان توقيع الاتفاق سيُعلنان في وقت لاحق، مع الإبقاء على الحصار البحري المفروض على إيران إلى حين استكمال الترتيبات النهائية وتنفيذ بنود الاتفاق المرتقب.

ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات فقط من تصعيد غير مسبوق في لهجة الرئيس الأميركي، إذ كان قد هدد بشن ضربات "قوية جداً" ضد أهداف داخل إيران، كما لوّح بإمكانية السيطرة على جزيرة خرج، التي تُعد المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، ما أثار مخاوف من اندلاع مواجهة واسعة في منطقة الخليج.

غير أن طهران سارعت إلى التشكيك في الرواية الأميركية، حيث نقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني تأكيده أن بلاده لم توافق حتى الآن على أي نص رسمي يتعلق بمذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة، ما يعكس استمرار التباين بين الجانبين بشأن ما تم التوصل إليه خلال الاتصالات الأخيرة.

وعلى الأرض، لم ينعكس الحديث عن التفاهمات السياسية على المشهد العسكري، إذ استمرت المواجهات بين الطرفين لليوم الثاني على التوالي. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" تنفيذ ضربات استهدفت مواقع للمراقبة والاتصالات ومنظومات دفاع جوي داخل إيران، مؤكدة أن العمليات جاءت في إطار حماية المصالح والقوات الأميركية.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت مواقع أميركية في البحرين والكويت والأردن، بينما استمرت التهديدات المتبادلة بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط العالمية.

وفي سياق التصعيد، حذر قائد عمليات هيئة الأركان المشتركة الإيرانية، علي عبداللهي، من أن أي هجوم أميركي جديد قد يؤدي إلى اتساع رقعة الحرب وتهديد أمن التجارة الدولية وإمدادات الطاقة، فيما اعتبر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن الولايات المتحدة تسير نحو "مستنقع لا نهاية له" إذا واصلت نهجها العسكري.

وبين مؤشرات التهدئة السياسية واستمرار المواجهة الميدانية، تبقى الأزمة الأميركية الإيرانية مفتوحة على جميع الاحتمالات، في ظل ترقب دولي لنتائج المفاوضات الجارية ومدى قدرتها على احتواء أخطر تصعيد تشهده المنطقة منذ سنوات.