«إرادة حديدية لمواصلة القتال».. وزير الحرب الأمريكي يُوجّه رسالة حازمة إلى القيادة الإيرانية
قال وزير الحرب الأمريكي، «بيت هيغسيث»، إن طهران تُخطئ في حساباتها إذا اعتقدت أن الولايات المتحدة لا تستطيع الاستمرار في المواجهة العسكرية، وسط تأكيدات بأن المخزونات الاستراتيجية للجيش الأمريكي «بخير» ولم تتأثر بالعمليات الجارية.
وصرّح هيغسيث، خلال مؤتمر صحفي، الخميس، بأن القوات الأمريكية لا تُعاني من أي نقص في الذخيرة أو العتاد، مُشددًا على أن المخزونات العسكرية تُتيح لهم مواصلة العمليات لمدد طويلة، قائلا: «لقد بدأنا للتو القتال، وسنُقاتل بحزم.. ذخائرنا ممتلئة وإرادتنا حديدية».
تدمير القوة البحرية ومنصات الصواريخ
كشف الوزير الأمريكي عن تنفيذ هجمات دقيقة و«مُدمّرة» أسفرت عن القضاء على معظم «القوات البحرية الإيرانية»، بالإضافة إلى تحييد منظومات الصواريخ الباليستية ومنصات الإطلاق التابعة لطهران.
وأضاف هيغسيث، أن الولايات المتحدة فرضت «هيمنة كاملة» على مسرح العمليات، مُشيرًا إلى أن واشنطن هي من تُحدد إيقاع الحرب وجدولها الزمني، كما لفت إلى أن الرئيس ترامب سيكون له دور محوري في تحديد ملامح «القيادة المستقبلية» لإيران.
عتاب لبريطانيا وموقف من اللاجئين
وفي سياق ذي صلة، أعرب الوزير بيت هيغسيث عن أسفه لموقف «لندن»، مُشيرًا إلى عدم موافقة بريطانيا على استخدام قواعدها العسكرية منذ اليوم الأول للهجوم.
وعلى الصعيد الإنساني، حسم الوزير الأمريكي الجدل حول تداعيات الصراع، مُؤكّدًا أنه «لا تُوجد خطط» لاستقبال لاجئين من منطقة الشرق الأوسط داخل الولايات المتحدة في ظل الظروف الراهنة.
حصيلة 200 هدف في 72 ساعة
من جانبه، استعرض قائد القيادة المركزية الأمريكية، «الأدميرال براد كوبر»، حجم العمليات العسكرية الأخيرة، كاشفًا أن القوات الأمريكية ضربت ما يقرب من (200) هدف في مختلف أنحاء إيران خلال الـ 72 ساعة الماضية. وأوضح أن الاستهدافات شملت منشآت حيوية وحساسة، من بينها مواقع تابعة لـ «قيادة الفضاء الإيرانية»، لضمان شلل القدرات الدفاعية والهجومية للجانب الإيراني بشكل كامل.
وزير الحرب الأمريكي يُعلن انطلاق «الغضب الملحمي»: العملية الأكثر فتكًا ضد إيران
وفي وقت سابق، أعلن وزير الحرب الأمريكي، «بيت هيغسيث»، عن انطلاق عملية «الغضب الملحمي» تحت جنح الظلام، واصفًا إياها بأنها «العملية الجوية الأكثر فتكاً وتعقيدًا ودقة في التاريخ العسكري»، قائلاً في بيان رسمي: «بأوامر مباشرة من الرئيس دونالد ترامب، بدأت وزارة الحرب تنفيذ ضربات صاعقة، تُمثّل ذروة القوة الجوية الأمريكية».
تصريحات وزير الحرب الأمريكي
شدد «هيغسيث»، في بيانه، اليوم الأحد، على أن طهران أهدرت فرص السلام، قائلاً: «أُتيحت للنظام الإيراني كافة الفرص، لكنه رفض إبرام أي اتفاق، وها هو اليوم يدفع الثمن». وأضاف: «على مدار (50 عامًا)، استهدفت إيران الأمريكيين وسعت لامتلاك أقوى الأسلحة لخدمة أجندتها المتطرفة، لكن الليلة الماضية، وبشكل لم يجرؤ عليه أي رئيس سابق، بدأ الرئيس ترامب في استئصال هذا الداء».
الأهداف المحددة
أكّد وزير الحرب الأمريكي، أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع الصواريخ الإيرانية التي تُهدد شعبها، مُتوعدًا بـ «تدمير شامل» لمنظومات الصواريخ الإيرانية وخطوط إنتاجها، وصولاً إلى «سحق القوة البحرية الإيرانية». كما قطع هيغسيث الشك باليقين بشأن الطموحات النووية لطهران، مُشددًا بلهجة حازمة: «إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا».
الرسالة الأخيرة
اختتم بيت هيغسيث بيانه برسالة تحذيرية شديدة اللهجة، قائلاً: «إذا قتلتم أو هددتم أمريكيين في أي مكان في العالم -كما فعلت إيران- فسوف نلاحقكم ونقتلكم». وأشاد الوزير بكفاءة المقاتلين الأمريكيين المنفذين للعملية، مُعربًا عن أمله في عودتهم سالمين بعد إنجاز هذه «المهمة الحيوية» لحماية الأمن القومي.
سياق التصعيد
تأتي هذه التصريحات المُدوّية في أعقاب غارات جوية مشتركة شنتها الولايات المتحدة وسلطات الاحتلال الإسرائيلي على أهداف استراتيجية في العمق الإيراني شملت العاصمة «طهران». والمفارقة أن هذا الانفجار العسكري جاء تزامنًا مع «محادثات جنيف» التي انعقدت هذا الأسبوع برعاية عُمانية لمحاولة احتواء الملف النووي، مما يُشير إلى انهيار كامل للمسار الدبلوماسي لصالح «لغة المدافع».

