مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الجيش الإسرائيلي يعلن تمركز قواته جنوب لبنان

نشر
الأمصار

أعلن الجيش الإسرائيلي تمركز عدد من وحداته العسكرية في عدة نقاط داخل جنوب الجمهورية اللبنانية، وذلك ضمن ما وصفه بـ«مفهوم الدفاع الأمامي»، في ظل تصاعد التوترات على الجبهة الشمالية لإسرائيل.

وذكر الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي، أن قوات تابعة لقيادة المنطقة الشمالية تنتشر حالياً في مناطق متفرقة من جنوب لبنان، مشيراً إلى أن الفرقة 91 تعمل في القطاع الشرقي من جنوب لبنان، فيما تنتشر الفرقة 210 في منطقة جبل الروس (دوف)، بينما تتمركز الفرقة 146 في القطاع الغربي من الجنوب اللبناني.

وأوضح البيان أن هذا الانتشار يشمل قوات مشاة ومدرعات ووحدات هندسية، تعمل بتنسيق كامل فيما بينها، في إطار خطة عسكرية تهدف – بحسب الرواية الإسرائيلية – إلى تعزيز ما يسمى «طبقة الحماية» لسكان المنطقة الشمالية داخل إسرائيل، ومواصلة إحباط ما اعتبره تهديدات محتملة، ومنع أي محاولات تسلل إلى الأراضي الإسرائيلية.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد المواجهات على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، حيث شهدت الأيام الأخيرة تكثيفاً للغارات الجوية الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان، بالتوازي مع تحذيرات متكررة للسكان بضرورة إخلاء بعض المناطق الحدودية.

وكانت المواجهات قد تصاعدت عقب هجوم صاروخي نفذه «حزب الله» اللبناني باتجاه شمال إسرائيل، في خطوة وُصفت بأنها إعلان واضح بانخراط الحزب بشكل مباشر في الحرب الدائرة في المنطقة. وردّ الجيش الإسرائيلي بسلسلة من الضربات الجوية والمدفعية استهدفت مواقع قال إنها تابعة للحزب.

ويُنظر إلى التمركز الإسرائيلي الجديد داخل جنوب لبنان باعتباره تطوراً ميدانياً لافتاً، يعكس انتقال العمليات من نطاق الردود المتبادلة إلى إعادة انتشار عسكري أوسع على الأرض. 

كما يثير هذا التحرك مخاوف من احتمالية اتساع رقعة المواجهة، خاصة في ظل التحذيرات الدولية من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة شاملة على الجبهة الشمالية.

من جانبها، تتابع الحكومة اللبنانية التطورات الميدانية وسط دعوات داخلية وخارجية لاحتواء التصعيد، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً غير مسبوق منذ اندلاع الحرب في غزة.

ويؤكد مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية المتبادلة قد يؤدي إلى تداعيات أمنية وإنسانية واسعة، لا سيما في القرى الحدودية بجنوب لبنان.

ويظل المشهد مفتوحاً على عدة سيناريوهات، في ظل استمرار الغارات والتحركات العسكرية، مع ترقب لأي جهود دبلوماسية قد تسهم في خفض التصعيد ومنع توسع دائرة المواجهة في المنطقة.