الحرس الثوري الإيراني يستهدف ناقلات نفط في مضيق هرمز
أعلن الحرس الثوري الإيراني، التابع لإيران، عن استهداف أكثر من 10 ناقلات نفط حاولت عبور مضيق هرمز الاستراتيجي، في تصعيد أمني جديد يعكس التوتر المستمر في المنطقة.
يأتي هذا الإعلان بالتزامن مع إعلان السلطات الإيرانية عن تأجيل مراسم الوداع الشعبي للقائد علي خامنئي، في ظل المخاوف من أي تصعيد إضافي قد يؤثر على الوضع الداخلي والخارجي لإيران.
وفي تصريحات نقلها المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، أوضح أن قواته أسقطت منذ بداية العمليات العسكرية 26 طائرة مسيرة، منها طائرتان من طراز "هيرمس" وطائرة من طراز "MQ9" في سماء مدينة أصفهان. وأكدت التقارير أن 25 طائرة مسيرة من طراز هيرمس وأربع طائرات من طراز MQ9 شنت هجمات متفرقة منذ بدء النزاع، مؤكدة قدرة إيران على الردع الجوي والبحري عبر استخدام الطائرات المسيرة.
وسُمع مؤخرًا صوت انفجار في مدينة تبريز الإيرانية، حسبما أفادت وسائل الإعلام المحلية، وهو ما يعكس استمرار الوضع الأمني المتوتر في أنحاء مختلفة من البلاد. وفي الوقت نفسه، قالت مصادر عبرية إن الجيش الإسرائيلي، التابع لإسرائيل، يقدر أنه قد يواجه أسبوعين على الأقل من الضربات داخل إيران بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية، ما يزيد من احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة.

يعد مضيق هرمز، الواقع في الخليج العربي، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نحو 20% من صادرات النفط العالمية. واستهداف ناقلات النفط في هذا المضيق يمثل رسالة تحذيرية قوية من الحرس الثوري الإيراني لأي جهة تحاول تهديد المصالح الاستراتيجية والاقتصادية لإيران.
ويشير محللون إلى أن هذه العمليات تأتي ضمن استراتيجية إيران لإظهار قدرتها على حماية أمنها البحري، وتأكيد مكانتها كقوة ردعية إقليمية، خاصة في ظل الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على البرنامج النووي والصاروخي الإيراني. كما يعتقد خبراء أن هذا التصعيد قد ينعكس على أسعار النفط العالمية، ويؤثر على استقرار أسواق الطاقة في منطقة الخليج والعالم.
وفي سياق متصل، أعلنت سلطة الطيران المدني العراقية، التابع للعراق، عن تمديد إغلاق الأجواء لمدة 72 ساعة، وذلك كإجراء احترازي لمنع أي تأثيرات محتملة نتيجة التصعيد الإيراني في مضيق هرمز، وهو ما يعكس القلق الإقليمي من توسع نطاق التوتر العسكري.
تأتي هذه الأحداث في وقت تشهد فيه المنطقة سلسلة تحركات دبلوماسية وعسكرية متلاحقة، حيث يراقب المجتمع الدولي التطورات عن كثب لتقييم تداعياتها على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، مع التركيز على حماية خطوط الملاحة البحرية الحيوية وتأمين مصالح الطاقة العالمية.