مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

وزير خارجية إيران ينتقد ترامب ويصف المفاوضات النووية بـ«الصفقة العقارية»

نشر
الأمصار

هاجم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب، متهمًا إياه بـ«تدمير طاولة المفاوضات النووية بدافع الحقد»، وذلك في تصريح نشره عبر حساباته الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي.


وأوضح عراقجي أن تعامل ترامب مع المفاوضات النووية المعقدة كان بمثابة صفقة عقارية، مشيرًا إلى أن هذا النهج أدى إلى حجب الحقائق ونشر الأكاذيب، وهو ما حال دون الوصول إلى توقعات واقعية أو حلول ناجعة. 

وأضاف الوزير الإيراني: «لقد خان ترامب الدبلوماسية، وخان كذلك الشعب الأمريكي الذي انتخبه».


وتأتي تصريحات عراقجي في سياق التوترات المستمرة بين إيران والولايات المتحدة، خاصة بعد تصاعد التراشق السياسي والدبلوماسي بين الجانبين في السنوات الأخيرة، بما في ذلك الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران.
وأشار الوزير الإيراني إلى أن المفاوضات النووية تتطلب نهجًا دبلوماسيًا متوازنًا قائمًا على الشفافية والصدق، وليس على الابتزاز السياسي أو الحسابات الانتخابية، مؤكّدًا أن أي محاولة للتعامل مع الملف النووي كصفقة تجارية لن تحقق أهدافًا ملموسة، بل ستؤدي إلى تدمير فرص الحل السلمي والتفاهم بين الأطراف المعنية.


وتأتي هذه الانتقادات في وقت تشهد فيه العلاقات الإيرانية الأمريكية توترًا كبيرًا، خصوصًا بعد سلسلة من الأحداث العسكرية والسياسية في الشرق الأوسط، والتي رفعت منسوب القلق الإقليمي والدولي بشأن استقرار المنطقة. وقد حذر مسؤولون إيرانيون مرارًا من أن السياسات الأمريكية السابقة قد تركت آثارًا طويلة على جهود الدبلوماسية الدولية، خاصة في ملف البرنامج النووي الإيراني.
كما شدد عراقجي على أن المفاوضات النووية يجب أن تبنى على أسس واضحة ومحددة، تحترم حقوق إيران الوطنية وتعالج المخاوف الدولية بطريقة موضوعية، بعيدًا عن أي حسابات انتخابية أو مصالح ضيقة، وهو ما لم يتحقق بحسب وصفه خلال فترة إدارة ترامب.
وكان وزير الخارجية الإيراني قد لفت في منشوره إلى أن «النتيجة النهائية هي تدمير طاولة المفاوضات بدافع الحقد»، في إشارة إلى أن السياسات الأمريكية السابقة لم تسهم سوى في زيادة التوتر وتعقيد الحوار الدولي بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ويأتي هذا التصريح ضمن حملة دبلوماسية إيرانية متزايدة لإبراز موقف طهران بشأن حقوقها النووية، وللتأكيد على أن أي حلول مستقبلية تتعلق بالبرنامج يجب أن تكون قائمة على أسس عادلة ومتوازنة، مع احترام القانون الدولي والتزامات جميع الأطراف.
وفي ظل هذه التصريحات، يواصل المجتمع الدولي متابعة التحولات في السياسة الإيرانية والدبلوماسية الأمريكية السابقة، بينما تظل القضية النووية الإيرانية محورًا حساسًا يؤثر على استقرار الشرق الأوسط والعلاقات الدولية على نطاق واسع.