ترامب يوجه بتأمين التجارة البحرية في الخليج ومرافقة ناقلات النفط إذا لزم الأمر
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أصدر تعليماته إلى مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية لتقديم خدمات تأمينية ضد المخاطر السياسية وضمانات مالية للتجارة البحرية العابرة لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن البحرية الأمريكية قد تبدأ مرافقة ناقلات النفط إذا اقتضت الحاجة.
ويُعد هذا الإعلان أحد أكثر الإجراءات صرامة التي اتخذتها الإدارة الأمريكية حتى الآن لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة وطمأنة أسواق النفط، في ظل تصاعد التوتر بالشرق الأوسط عقب الغارات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ترامب: "مهما حدث، ستضمن الولايات المتحدة التدفق الحر للطاقة إلى العالم"، مضيفًا أن إجراءات إضافية قد تُتخذ لاحقًا.
وسجّلت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا منذ بدء الضربات العسكرية نهاية الأسبوع، في وقت تأثرت فيه حركة ناقلات النفط في المنطقة، وتعرضت بعض السفن لأضرار.
ارتفاع قياسي لتكاليف ناقلات النفط بسبب توتر مضيق هرمز
سجلت تكاليف تشغيل ناقلات النفط العملاقة في منطقة الشرق الأوسط مستويات قياسية غير مسبوقة خلال الأيام الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وما تبعه من هجمات طهران على سفن تمر عبر مضيق هرمز.
وقالت مصادر في قطاع الشحن لمنصة "انفستنج" الاقتصادية إن استهداف السفن أدى إلى شبه توقف حركة الملاحة في المضيق الاستراتيجي بين إيران وعُمان، والذي يشهد عبور نحو خُمس الإنتاج النفطي العالمي بالإضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال. وأكدت المصادر أن هذا التعطيل أثار مخاوف الأسواق العالمية من انقطاع طويل للإمدادات، ما دفع أسعار النفط والغاز في أوروبا للصعود بشكل حاد.
قفز خام برنت نحو 10% هذا الأسبوع، بعد توقف عدة منشآت نفطية وغازية في المنطقة، فيما سجل معدل شحن الناقلات العملاقة التي تنقل مليوني برميل من النفط من الشرق الأوسط إلى الصين مستوى قياسيًا عند W419، أي ما يعادل نحو 423,736 دولارًا يوميًا. ويأتي هذا الارتفاع بعد أن ضاعفت الأسعار قيمتها منذ يوم الجمعة الماضي، عقب هجمات أمريكية وإسرائيلية أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وردت طهران بمهاجمة دول خليجية.