الإمارات تحظر تصوير المواقع الحيوية الأمنية على وقع الهجمات الإيرانية
أصدر جهاز أمن الدولة في الإمارات، قرارًا بحظر تصوير أو نشر أو إعادة تداول المواقع الحيوية والأمنية الحساسة على وقع هجمات تتعرض إليها من قِبل إيران.
وقال الجهاز عبر حسابه على منصة إكس: «في ظلّ المستجدات الراهنة، يُمنع تصوير أو نشر أو إعادة تداول المواقع الحيوية والأمنية الحساسة، أو ترويج معلومات غير موثوقة أو محتوى مُفبرك باستخدام التقنيات الحديثة، درءًا لأي مساس بالأمن الوطني واستقراره».

وكانت السلطات الحكومية في الإمارات، قد نبهت مرارًا إلى أنه يتم تداول مقاطع غير دقيقة وتنسب إلى الهجمات التي تشنها إيران على الدولة، ضمن الحرب التي تدور حاليًّا في المنطقة.
وفي وقت سابق من اليوم، نشرت وزارة الدفاع الإماراتية، إحصائية بالاعتداءات الإيرانية على أراضي البلاد وما تصدت له الدفاعات الجوية هناك.
وقالت الدفاع الإماراتية، مساء الثلاثاء، إنها رصدت إطلاق إيران 186 صاروخًا بالستيًّا تم تدمير 172 منها في حين سقط 13 صاروخًا في البحر، وصاروخ في أراضي الدولة، كما تم رصد 8 صواريخ جوالة وتم تدميرها.
في حين بلغ عدد الطائرات المسيرة 812 طائرة، تم تدمير 755 طائرة منها فيما سقطت 57 طائرة في أراضي الدولة.
وكانت قررت الإمارات استئناف التداول في "سوق أبوظبي للأوراق المالية" و"سوق دبي المالي" يوم الأربعاء 4 مارس، بعد إغلاق استمر يومين على خلفية تصاعد الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران واتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.

وقالت هيئة الأوراق المالية والسلع، في بيان، إنه سيتم استئناف التداول في السوقين اعتباراً من الأربعاء، في خطوة تهدف إلى إعادة النشاط للأسواق المالية ضمن إطار تنظيمي يراعي الاستقرار.
من جهتها، أقرت سوق دبي حد تراجع مؤقت للأسعار بنسبة 5% عند استئناف التداول، بعدما كانت 10% في الأوضاع الطبيعية. وأضافت في بيان أن هذه الآلية "ستخضع للمراجعة المستمرة بالتنسيق مع الجهات التنظيمية، بما يتيح تعديلها وفق تطورات السوق"، في إشارة إلى نهج مرن لاحتواء التقلبات المحتملة.
ويأتي القرار فيما تشهد منطقة الخليج توترات أمنية متصاعدة، بعدما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية على أهداف داخل إيران يوم السبت، ما أدى إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار القادة، وفق ما أعلنته الجهات المعنية. وتوسعت تداعيات الهجوم إلى أنحاء المنطقة، مع إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه دول خليجية.
وأعلنت الإمارات تصديها لعشرات الصواريخ والمسيّرات التي أطلقتها إيران رداً على الضربات، في تطور يضع المنطقة أمام مخاطر جيوسياسية قد تطال تدفقات السياح والاستثمار الأجنبي، وهما ركيزتان أساسيتان لاقتصاد الدولة.
وتُعد الإمارات، ودبي على وجه الخصوص، مركزاً مالياً رئيسياً في المنطقة. وقد يمنح حد التراجع اليومي للأسهم المستثمرين وقتاً لامتصاص الصدمات المحتملة، ويحد من موجات البيع العشوائي التي قد تنشأ في أوقات التوتر.
وغالباً ما تنعكس المخاطر الجيوسياسية سريعاً على قطاعات الطيران والعقار والخدمات اللوجستية، فيما قد تستفيد شركات الطاقة من أي ارتفاع في أسعار النفط.