مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

السجن 6 سنوات لرئيس حكومة تونس الأسبق

نشر
الأمصار

قضت محكمة تونسية بسجن رئيس الحكومة التونسية الأسبق Youssef Chahed لمدة 6 سنوات، في قضية تتعلق بشبهات فساد مالي، كما أصدرت حكماً بسجن رجل الأعمال التونسي Marouane Mabrouk 20 عاماً، وفق ما أفاد به محامون ونقلته وكالة «رويترز» ووسائل إعلام محلية.


ويقبع رجل الأعمال التونسي مروان المبروك في السجن منذ نهاية عام 2023، بينما يقيم رئيس الحكومة التونسية الأسبق يوسف الشاهد خارج البلاد. وكان الشاهد قد تولى رئاسة الحكومة في تونس بين عامي 2016 و2020، في مرحلة سياسية اتسمت بتحديات اقتصادية وأمنية معقدة.
وأصدرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية في تونس حكمها في القضية المتعلقة برفع التجميد عن أموال مروان المبروك، وذلك بقرار صادر عن مجلس وزاري مضيق انعقد في يناير (كانون الثاني) 2018. وقضت المحكمة بسجن كل من يوسف الشاهد ومروان المبروك وعدد من المسؤولين والوزراء السابقين لمدة 6 أعوام، بعد إدانتهم بتهم تتعلق بـ«تعمد استغلال موظف عمومي صفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره، والإضرار بالإدارة».
وشملت الأحكام كذلك مسؤولين سابقين من بينهم وزير أملاك الدولة التونسي الأسبق مبروك كرشيد، ووزير الاستثمار والتعاون الدولي التونسي الأسبق مهدي بن غربية، ووزير المالية التونسي الأسبق محمد رضا شلغوم، ووزير تكنولوجيا الاتصال التونسي الأسبق محمد أنور معروف، ووزير الخارجية التونسي الأسبق خميس الجهيناوي، إلى جانب مسؤولين آخرين.
كما قضت المحكمة بتغريم كل واحد من المحكوم عليهم مبلغ 800 مليون دينار تونسي، مع إلزامهم بالتضامن في رد المبلغ ذاته، في خطوة تعكس تشدد القضاء التونسي في ملفات الفساد المالي التي تعود إلى سنوات سابقة.


وفي سياق قضائي متصل، قررت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الإرهاب في المحكمة الابتدائية بتونس حجز ملف القضية المعروفة إعلامياً بـ«الجهاز السري» المرتبط بحركة Ennahda Movement، لتحديد موعد لاحق للمحاكمة، والنظر في طلبات الإفراج المقدمة من بعض المتهمين.
وتضم قائمة المتهمين في هذه القضية رئيس حركة النهضة التونسية Rached Ghannouchi، ورئيس الحكومة التونسية الأسبق Ali Larayedh، إلى جانب قيادات سياسية وأمنية سابقة، سواء بحالة إيقاف أو سراح، فضلاً عن متهمين محالين بحالة فرار، ليتجاوز عدد المتهمين ثلاثين شخصاً.
ومثل 9 متهمين موقوفين عبر تقنية المحاكمة عن بعد من داخل السجن المدني بالمرناقية، في حين رفض آخرون المثول أمام المحكمة، من بينهم راشد الغنوشي. كما تقدم محامو الدفاع بطلبات تأجيل لإتاحة الوقت الكافي لإعداد وسائل الدفاع، في وقت طلبت هيئة الدفاع عن الشهيد التونسي شكري بلعيد تأخير الجلسة لتقديم طلبات الدعوى المدنية، ما دفع المحكمة إلى حجز القضية لتحديد موعد لاحق.
وتأتي هذه الأحكام والتطورات القضائية في سياق مرحلة سياسية وقضائية دقيقة تعيشها تونس، حيث تشهد البلاد سلسلة محاكمات لسياسيين ومسؤولين سابقين في ملفات تتعلق بالفساد والإرهاب، وسط جدل داخلي واسع بين من يرى أنها خطوة ضرورية لمحاسبة المتورطين، ومن يعتبرها ذات أبعاد سياسية في ظل التحولات التي تعرفها الساحة التونسية خلال السنوات الأخيرة.