مناوي: الدعم السريع نتاج أخطاء متراكمة والحل في حوار وطني شامل
قال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي إن قوات قوات الدعم السريع «لم تأتِ من السماء»، بل نشأت نتيجة تراكمات وأخطاء ممتدة عبر سنوات، مؤكداً أن معالجة الأزمة تتطلب قراءة موضوعية لجذورها وأسبابها الحقيقية بعيداً عن التبسيط أو الانتقائية.
وأوضح مناوي، أن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع خلال الأعوام الثلاثة الماضية فاقت – من حيث الحجم والتأثير – ما شهدته البلاد خلال سبعة عقود، في إشارة إلى التداعيات الإنسانية والأمنية العميقة التي خلفها الصراع، وانعكاساته على النسيج الاجتماعي والاستقرار العام في السودان.
وشدد حاكم دارفور على أن حجم المأساة لا ينبغي أن يدفع نحو مزيد من الانقسام، داعياً إلى تجاوز المرارات التي خلفتها الانتهاكات، وتغليب صوت العقل والحكمة في هذه المرحلة الحساسة. وأضاف أن استمرار الاستقطاب السياسي والمجتمعي لن يؤدي إلا إلى تعقيد المشهد وإطالة أمد الأزمة.
وأكد مناوي أن أمام السودان فرصة حقيقية للخروج من أزمته الراهنة عبر إطلاق حوار سوداني–سوداني شامل، يضم مختلف القوى السياسية والمجتمعية دون إقصاء، ويؤسس لمرحلة جديدة قائمة على التوافق الوطني ومعالجة جذور الصراع. واعتبر أن أي تسوية مرتقبة يجب أن تنطلق من إرادة وطنية خالصة، تضع مصلحة البلاد فوق الحسابات الضيقة، وتسهم في إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس من الاستقرار وسيادة القانون.
وتأتي تصريحات مناوي في وقت يتواصل فيه الجدل حول مستقبل العملية السياسية في السودان، وسط تصاعد الدعوات لإطلاق مسار جامع يعيد ترتيب الأولويات الوطنية، ويضع حداً لحالة الانقسام التي تعيشها البلاد، ويمهد الطريق نحو سلام مستدام يعالج أسباب النزاع لا مظاهره فقط.
الأمم المتحدة تطلق خطة إنسانية لإنقاذ 20 مليون شخص بالسودان
أعلنت الأمم المتحدة، عن إطلاق خطة الاحتياجات الإنسانية للسودان لعام 2026، التي تستهدف مساعدة 20.4 ملايين شخص، بتكلفة 2.9 مليار دولار.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا)، في بيان صحفي ، بأن المجتمع الإنساني أطلق الخميس، خطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة للسودان لعام 2026، طالبا 2.9 مليار دولار كدعم عاجل للوصول إلى 20.4 ملايين شخص بمساعدات حيوية لإنقاذ الأرواح.
و أشار المكتب الأممي إلى أن أكثر من ألف يوم من الصراع أدى إلى ارتفاع الاحتياجات الإنسانية في السودان إلى مستويات غير مسبوقة.
وأضاف: “في عام 2026 يحتاج 33.7 ملايين شخص إلى مساعدات إنسانية، وهو أكبر عدد من المحتاجين في العالم، بزيادة قدرها 3.3 ملايين شخص مقارنة بعام 2025”.
وأوضح المكتب الأممي، أن برنامج الاستجابة الإنسانية للأزمات يهدف هذا العام إلى تقديم مساعدات حيوية لإنقاذ الأرواح لـ20.4 ملايين شخص هم في أمس الحاجة إليها.
ولفت إلى أن ما يتخطى 170 منظمة إنسانية، أكثر من نصفها منظمات غير حكومية وطنية، وجهات استجابة أخرى في الخطوط الأمامية ستقوم بتنفيذ هذه الخطة بشكل جماعي، الأمر الذي يتطلب 2.9 مليار دولار.
كما أشار مكتب الأمم المتحدة إلى أن الانخفاض الحاد في التمويل منذ أوائل عام 2025 أدى إلى تقليص البرامج الإنسانية، ما ترك ملايين الأشخاص دون المساعدة التي يعتمدون عليها.
وأكد الحاجة إلى دعم كبير من الجهات المانحة لضمان قدرة العاملين في المجال الإنساني على استدامة وتوسيع نطاق المساعدات الحيوية المنقذة للحياة لأولئك الذين هم في أمس الحاجة إليها.