مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

وزير الخارجية الأمريكي: «المعاهدة الثلاثية للحد من الأسلحة النووية مصلحة عالمية»

نشر
وزير الخارجية الأمريكي
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو

قال وزير الخارجية الأمريكي، «ماركو روبيو»، إن أي معاهدة جديدة للحد من الأسلحة النووية في القرن الحادي والعشرين يجب أن تضم «المثلث النووي» المتمثل في الولايات المتحدة وروسيا والصين، مُؤكّدًا أن مثل هذا الاتفاق سيصب في مصلحة الأمن العالمي.

رؤية ترامب لشرعية الاتفاقيات

أوضح «روبيو» في تصريحات للصحفيين، اليوم الخميس، أن الرئيس ترامب يرى أن شمول الدول الثلاث (واشنطن، موسكو، وبكين) هو الشرط الأساسي لشرعية أي اتفاق نووي مستقبلي، مُشيرًا إلى أن الإدارة تدرس حاليًا مدى استعداد هذه الأطراف للانخراط في مفاوضات جادة، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن الحديث لم يتطرق للقوى النووية الأخرى مثل «فرنسا وبريطانيا».

إصرار أمريكي رغم الرفض الصيني

أفاد وزير الخارجية الأمريكي بأن واشنطن استمعت إلى الرفض الصيني «المتكرر» لمفاوضات الحد من التسلح، لكنها لا تنوي الاكتفاء بمجرد الدعوة فقط، مُؤكّدًا: «لقد صرّحت الصين علنًا بعدم رغبتها في المشاركة، وكرروا ذلك مُؤخرًا، لكننا سنُواصل الإصرار على موقفنا».

مطالب واشنطن غير معقولة

من جانبها، أكّدت السفارة الصينية في واشنطن رفض بكين القاطع للانضمام إلى عملية تخفيض الأسلحة النووية مع الولايات المتحدة وروسيا في المرحلة الحالية، واصفة المساعي الأمريكية لإقحامها في هذا المسار بأنها «غير معقولة».

تاريخ من الاتهامات المُتبادلة

يُذكر أن الحكومة الصينية كانت قد رفضت سابقًا اتهامات أمريكية تتعلق بـ«برنامج تحديث ترسانتها النووية»، بما في ذلك المزاعم التي ترددت حول إجراء بكين لتجربة نووية صغيرة غير مُعلنة في عام 2020، وهو ما تراه الصين جزءًا من حملة الضغط الأمريكية عليها.

روبيو: صواريخ إيران مُصمّمة لمهاجمة «العمق الأمريكي».. ومفاوضات جنيف تحت الاختبار

من جهة أخرى، شن وزير الخارجية الأمريكي، «ماركو روبيو»، هجومًا حادًا على النظام الإيراني، مُتهمًا طهران بالسعي الحثيث لتطوير أسلحة نووية وصواريخ باليستية عابرة للقارات قادرة على ضرب «العمق الأمريكي»، ومُحذّرًا من أن إيران تمثل «تهديدًا كبيرًا جدًا» للولايات المتحدة وحلفائها.

وانتقد روبيو، ما وصفه بـ«الإصرار الأعمى» لإيران على مواصلة تخصيب اليورانيوم في مواقع سرية، قائلاً: «لو كانت إيران مهتمة فعلاً ببرنامج نووي سلمي، لكانت تمتلك مفاعلات مكشوفة فوق الأرض وتستورد الوقود النووي بدلاً من تخصيبه محليًا في أعماق الأرض». وأضاف مُستنكرًا: «عندما تصرون على التخصيب في العمق وبناء صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية، تصبح الأمور مكشوفة؛ أنتم دولة مُهتمة ببناء أسلحة فتاكة».

اقتصاد في فوضى وتمويل للسلاح

استنكر وزير الخارجية الأمريكي استمرار طهران في الإنفاق العسكري رغم الأزمات الداخلية، مُوضحًا: «إنهم يُواجهون عقوبات، واقتصادهم في حالة من الفوضى، وشعبهم يُعاني، ومع ذلك، يجدون بطريقة أو بأخرى الأموال للاستثمار في صواريخ ذات قدرات أكبر كل عام»، مُشددًا على أن رفض إيران مناقشة برنامجها الصاروخي يمثل «مشكلة كبيرة» وخطرًا داهمًا على القواعد الأمريكية في المنطقة.

جنيف.. مُهمة كوشنر وويتكوف

بخصوص المسار السياسي، كشف روبيو، أن «ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر» في طريقهما بالفعل إلى جنيف للمشاركة في المحادثات التي ستُركّز على «الملف النووي»، مُؤكّدًا أن الرئيس ترامب «يُفضّل دائمًا الدبلوماسية والتسوية»، لكنه وصف محادثات الخميس بأنها مجرد «فرصة أخرى للتحدث»، في ظل امتلاك إيران لأسلحة تقليدية «مُصممة حصريًا لمهاجمة أمريكا والأمريكيين».

ما بعد مطرقة منتصف الليل

تأتي تصريحات ماركو روبيو بعد ساعات من «قنبلة» فجّرها الرئيس دونالد ترامب خلال خطاب «حالة الاتحاد» أمام الكونغرس، حيث كشف رسميًا أن الولايات المتحدة دمرت بالكامل البرنامج النووي الإيراني في يونيو الماضي عبر عملية عسكرية سرية أُطلق عليها اسم «مطرقة منتصف الليل»، وهو ما يُفسّر تشديد روبيو على أن واشنطن لن تسمح لإيران بـ«إعادة بناء عناصر البرنامج» التي تم القضاء عليها.