نتنياهو يطرح فكرة تحالف “سداسي” إقليمي يضم دولًا من آسيا وأفريقيا وأوروبا والعالم العربي
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تصوره لإقامة إطار تحالفي “سداسي” في الشرق الأوسط أو بمحيطه، يضم مجموعة من الدول من قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا إلى جانب دول عربية، وذلك قبيل الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى إسرائيل هذا الأسبوع.
وبحسب ما نقلته وكالة «بلومبرغ»، أوضح نتنياهو خلال اجتماع لمجلس الوزراء أن هذا التكتل المقترح قد يضم الهند، وعددًا من الدول العربية والأفريقية، إضافة إلى اليونان وقبرص، إلى جانب دول آسيوية أخرى.
وأشار إلى أن هذه الدول تشترك في رؤية مغايرة لما وصفه بـ«المحور الشيعي المتشدد» و«المحور السني المتشدد الصاعد»، مؤكداً أن التعاون فيما بينها يمكن أن يحقق مكاسب كبيرة، وأنه سيعزز، في الوقت نفسه، قوة هذه الدول ويضمن مستقبلها.
نتنياهو يكشف خطة إسرائيلية لتقليل الاعتماد على المساعدات الأمريكية
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي في إسرائيل، بنيامين نتنياهو، عن إطلاق خطة استراتيجية شاملة تمتد لعشر سنوات بقيمة 108 مليارات دولار، تهدف إلى تطوير الصناعة الدفاعية المحلية، والحد تدريجيًا من الاعتماد على المساعدات العسكرية الأمريكية، في خطوة تعكس رغبة تل أبيب في تعزيز قدراتها الدفاعية الذاتية، مع الحفاظ على الشراكة الاستراتيجية الطويلة مع واشنطن.
وأوضح نتنياهو خلال مؤتمر صحفي عقده في القدس أن الخطة تستهدف تحقيق توازن بين الاعتماد على القدرات المحلية والإمكانات العسكرية الأمريكية، بحيث يتمكن الجيش الإسرائيلي من الاستفادة من الموارد الوطنية إلى جانب التعاون مع شركات الدفاع الأمريكية دون الانقطاع عن الدعم السياسي والأمني الذي تقدمه الولايات المتحدة. ويبلغ حجم المساعدات الأمريكية السنوية لإسرائيل نحو 3.8 مليارات دولار، مع تخصيص الجزء الأكبر منها لشراء معدات من شركات أمريكية.
ويشير المحللون إلى أن الخطة تأتي في سياق إعادة صياغة العلاقة مع واشنطن من شكل "مساعدة مباشرة" إلى شراكة استراتيجية أكثر اتزانًا، تتضمن تطوير الصناعة الدفاعية المحلية لتخفيف الضغط على ميزانية الدولة ولتعزيز استقلالية القرار العسكري. وتشمل الخطة الاستثمار في تقنيات جديدة، وإطلاق مشاريع إنتاج أسلحة محلية بقدرات متقدمة، مع الاستمرار في التعاون مع القطاع الأمريكي لتأمين سلسلة التوريد، خاصة في مجال الذخائر والمعدات الحساسة.
ويعود تاريخ السعي لإنتاج أسلحة محلية في إسرائيل إلى تجربة مشروع طائرة "لافي" في الثمانينيات، الذي كان يهدف لإنتاج مقاتلة محلية، قبل أن يُلغى لأسباب مالية وضغوط سياسية من الولايات المتحدة، ما يعطي سياقًا للتحديات المحتملة أمام الخطة الحالية. ومن المقرر إعادة فتح مذكرة التفاهم الخاصة بالمساعدات العسكرية الأمريكية في عام 2028، وهو ما يوفر فرصة لتقييم نتائج التخفيض التدريجي واستمرارية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
ورغم أن إسرائيل لا تخطط لإطلاق مشاريع ضخمة بنفس حجم مشروع "لافي"، إلا أن التركيز سيكون على مزيج من الابتكار المحلي والتعاون الصناعي مع الولايات المتحدة، بما يضمن اكتفاء جزئي في المجالات العسكرية الحيوية، وتقليل التأثر بأي تأخيرات محتملة في توريدات الأسلحة الأمريكية.