مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الجيش السوداني يستعيد بلدة الطينة شمال دارفور

نشر
الأمصار

أعلنت القوات المساندة لـ القوات المسلحة السودانية، استعادة السيطرة على بلدة الطينة بولاية دارفور، وذلك بعد نحو ساعتين فقط من دخول عناصر قوات الدعم السريع إليها.

 

وأفادت القوات بأن العملية جاءت في إطار تحرك سريع لإعادة بسط السيطرة على البلدة، مؤكدة أن الأوضاع باتت تحت السيطرة عقب الاشتباكات التي دارت في المنطقة.

 

سفير السودان بالأمم المتحدة يتهم الدعم السريع بالإبادة


اتهم سفير جمهورية السودان لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس الحارث محمد، قوات «الدعم السريع» بارتكاب أعمال ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية في مدينة الفاشر غربي السودان، مستندًا إلى نتائج بعثة تقصي الحقائق التابعة لـالأمم المتحدة، التي وثقت انتهاكات جسيمة وقعت في أكتوبر 2023.

وفي مقابلة صحفية، قال السفير السوداني إن ما حدث في مدينة الفاشر ومحيطها «لا يمكن وصفه إلا بالإبادة الجماعية من الناحية القانونية»، مشيرًا إلى أن أكثر من 6 آلاف مدني لقوا حتفهم خلال ثلاثة أيام فقط، في واحدة من أكثر الهجمات دموية منذ اندلاع الحرب في البلاد.

وكانت بعثة تقصي الحقائق الأممية قد خلصت في تقريرها الأخير إلى أن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع تحمل «سمات الإبادة الجماعية»، موثقة عمليات قتل جماعي، وعنفًا جنسيًا واسع النطاق، وعمليات تعذيب واختطاف، إضافة إلى استهداف متعمد لمجتمعات غير عربية، لا سيما قبيلتي الزغاوة والفور في إقليم دارفور.

وأوضح السفير السوداني أن ما يميز هذه الجرائم لا يتعلق فقط بعدد الضحايا، بل أيضًا بتوافر «النية»، وهو عنصر أساسي في تعريف جريمة الإبادة الجماعية وفق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها. 

وأضاف أن التقرير الأممي أكد تحقق ثلاثة معايير قانونية على الأقل، من بينها قتل أفراد من جماعة إثنية محمية، وإلحاق أذى جسدي أو نفسي جسيم، وفرض ظروف معيشية يُقصد بها التدمير الكلي أو الجزئي للجماعة المستهدفة.

 

الحرب في السودان اندلعت في أبريل 2023 بين الجيش السوداني، التابع لحكومة جمهورية السودان، وقوات الدعم السريع، وهي مجموعة شبه عسكرية نشأت من ميليشيات الجنجاويد في إقليم دارفور. 

وجاء الصراع بعد أشهر من التوتر بشأن إصلاح القطاع الأمني وترتيبات الانتقال السياسي عقب ثورة 2019 التي أطاحت بالرئيس السابق عمر البشير.

ووصف السفير السوداني الهجوم على الفاشر، التي كانت تُعد آخر معقل رئيسي للجيش السوداني في دارفور، بأنه «مستوى جديد من الوحشية»، لافتًا إلى تقارير تحدثت عن دفن مدنيين أحياء، وبيع نساء كـ«سبايا»، واستهداف مرافق طبية وبنية تحتية مدنية. واعتبر أن هذه الأفعال تعكس «دافعًا أيديولوجيًا وعنصريًا»، على حد تعبيره.