مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

انفجار شاحنة غاز في تشيلي يخلّف قتلى وجرحى

نشر
الأمصار

لقي أربعة أشخاص على الأقل مصرعهم وأُصيب 17 آخرون، إثر انقلاب شاحنة تنقل غازًا مسالًا في العاصمة التشيلية سانتياجو، ما أدى إلى انفجار ضخم هز المنطقة، وفق ما أعلنته السلطات في جمهورية تشيلي، الخميس.

ووقع الحادث في بلدية رينكا شمال العاصمة سانتياجو، بالقرب من طريق سريع رئيسي ومنطقة صناعية، ما تسبب في حالة من الذعر بين السكان، إضافة إلى أضرار مادية واسعة في محيط الانفجار.

وأوضح قائد في الشرطة التشيلية، خلال مؤتمر صحفي، أن سائق الشاحنة فقد السيطرة على المركبة، ما أدى إلى انقلابها قبل أن تنفجر نتيجة تسرب الغاز. وأكد أن السائق كان من بين الضحايا الذين لقوا حتفهم في الحادث.

أضرار واسعة ومصابين في حالات حرجة
وذكرت السلطات المحلية أن قوة الانفجار كانت كبيرة إلى درجة أن رجال الإطفاء شعروا به على مسافة تراوحت بين 150 و200 متر من موقع الحادث، فيما تضررت ما لا يقل عن 50 مركبة جراء تطاير الحطام وامتداد ألسنة اللهب.

وقال جابرييل بوريك، رئيس جمهورية تشيلي، إن بعض الشظايا والحطام الناتج عن الانفجار سقطت فوق ثلاثة متاجر قريبة من الموقع، غير أنه لم ترد حتى الآن تقارير عن دمار واسع النطاق في المنشآت المحيطة.

من جانبه، أوضح كلاوديو أوريجو، حاكم منطقة سانتياجو الكبرى في تشيلي، أن خمسة من المصابين في حالة خطيرة، مشيرًا إلى أن أحدهم يعاني من حروق تغطي كامل جسده، وحالته توصف بالحرجة للغاية.

تحقيقات جارية في ملابسات الحادث
وأكد مكتب المدعي العام في تشيلي فتح تحقيق رسمي للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات، خاصة في ما يتعلق بإجراءات السلامة المتبعة في نقل المواد الخطرة داخل المناطق الحضرية.

وكانت الشاحنة المنكوبة تابعة لشركة الغاز المحلية جاسكو، إلا أن الشركة لم تصدر تعليقًا فوريًا على الحادث، رغم طلبات وسائل الإعلام الحصول على توضيح بشأن ظروف الواقعة وإجراءات السلامة المتبعة لديها.

وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر تصاعد ألسنة اللهب وأعمدة الدخان الكثيف من موقع الانفجار، وسط انتشار مكثف لقوات الطوارئ والإطفاء والإسعاف التي هرعت إلى المكان للسيطرة على الحريق ونقل المصابين إلى المستشفيات القريبة.

وأثار الحادث تساؤلات حول إجراءات نقل المواد القابلة للاشتعال داخل المدن الكبرى في تشيلي، خاصة مع وقوع الانفجار في منطقة حيوية تضم منشآت صناعية ومحال تجارية وطرقًا سريعة تشهد حركة مرورية كثيفة.

وتواصل السلطات التشيلية عمليات التقييم الميداني لحصر الخسائر المادية، فيما تم إغلاق بعض الطرق المحيطة بالموقع كإجراء احترازي، إلى حين الانتهاء من أعمال التبريد والتأمين.

ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه تشيلي تحديات متكررة تتعلق بالكوارث والحوادث الصناعية، ما يعيد إلى الواجهة ضرورة تشديد الرقابة على معايير السلامة، لا سيما في ما يتعلق بنقل المواد الخطرة داخل النطاقات السكنية والصناعية.