مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ترامب: الأيام المقبلة حاسمة للاتفاق النووي مع إيران

نشر
الأمصار

أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الخميس 19 فبراير 2026، أن الأيام العشرة المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد مصير الاتفاق النووي مع إيران، مشيرًا إلى أن المفاوضات معها كانت "جيدة وبناءة" حتى الآن. جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية في مجلس السلام من أجل غزة، وهو مجلس دولي يهدف إلى تعزيز الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط.

وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي تحت أي ظرف، مضيفًا أن "أمورًا سيئة ستحدث إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق". وشدد على أن الإدارة الأمريكية ستواصل متابعة تطورات المفاوضات عن كثب، معربًا عن أمله في التوصل إلى اتفاق يضمن الأمن الإقليمي والدولي.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الصراع في أوكرانيا لا يزال يمثل تحديًا صعبًا على مستوى السياسة الدولية، لكنه ركز في كلمته على أهمية الانتهاء من الاتفاق النووي مع إيران كأولوية قصوى. 

وأكد أن الدول التي لم تنضم بعد إلى مجلس السلام بشأن غزة من المتوقع أن تشارك قريبًا، مؤكدًا التزامه بالسعي من أجل "مستقبل أفضل لغزة وللشرق الأوسط بأكمله".

وأضاف ترامب خلال كلمته أن مجلس السلام الذي يترأسه اليوم لم يصل سابقًا إلى هذا المستوى من المكانة والاعتراف الدولي، مشيدًا بالتعاون بين الدول الأعضاء وضرورة مشاركة الجميع لضمان الاستقرار والسلام في المنطقة.

من جهتها، تابعت وسائل الإعلام الدولية، ومنها صحيفة "الجارديان" البريطانية، كلمات الرئيس الأمريكي، ولفتت إلى أن افتتاحه مجلس السلام من أجل غزة جاء وسط مزاعم بنجاح الإدارة الأمريكية في إنهاء ثماني حروب، وهي تصريحات اعتبرتها بعض التقارير "مبالغًا فيها" أو "مضللة" بحسب الصحيفة.

تجدر الإشارة إلى أن هذه التصريحات تأتي في سياق الجولة الثانية من المفاوضات الأمريكية الإيرانية حول البرنامج النووي الإيراني، والتي حضرها أيضًا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، إضافة إلى جاريد كوشنر صهر الرئيس  دونالد ترامب، وذلك في مدينة جنيف السويسرية.

ويأتي هذا التحرك الأمريكي في ظل قلق دولي متزايد من احتمالات تصعيد التوترات النووية في الشرق الأوسط، خصوصًا في الوقت الذي تسعى فيه طهران وواشنطن إلى إيجاد صيغة تفاهم تحافظ على مصالح الطرفين وتجنب المزيد من التوترات العسكرية والسياسية في المنطقة.

ويؤكد خبراء في السياسة الدولية أن هذه الفترة العشرة المقبلة ستكون حرجة جدًا في رسم مستقبل الاتفاق النووي، حيث ستحدد مسار العلاقات الأمريكية الإيرانية خلال السنوات المقبلة، وما إذا كان يمكن تحقيق توافق يضمن أمن الشرق الأوسط، أم أن الأزمة ستستمر وتفاقم التوترات الإقليمية.