مصر والأردن يبحثان استحقاقات المرحلة الثانية في غزة
التقى د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشئون المغتربين بالمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة يوم الاربعاء، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز التنسيق والتشاور بين البلدين إزاء القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك.
كيف وصف الوزيران العلاقات بين البلدين؟
أشاد الوزيران بعمق العلاقات التاريخية والروابط الوثيقة التي تربط البلدين الشقيقين، مؤكدين الحرص على مواصلة التشاور السياسي الوثيق وتكثيف التنسيق خلال المرحلة المقبلة بما يعكس خصوصية العلاقات المصرية الأردنية ودورهما المحوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث أكد الوزيران ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأهمية اضطلاع اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة بمهامها من داخل القطاع، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية. كما أدانا القرارات الإسرائيلية الخاصة بضم أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة وتوسيع الأنشطة الاستيطانية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.
وتطرق اللقاء كذلك إلى التحضيرات الجارية لعقد الاجتماع الأول لمجلس السلام في واشنطن، حيث أكد الجانبان أهمية تهيئة الظروف الملائمة لإطلاق مسار سياسي جاد وذي مصداقية يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.
العلاقات المصرية الأردنية
تتميز العلاقات المصرية الأردنية بكونها نموذجاً للتعاون العربي الاستراتيجي والوثيق، حيث ترتكز على توافق رؤى القيادتين في القضايا الإقليمية، لا سيما الملف الفلسطيني، ودعم الاستقرار في المنطقة. ويشهد التبادل التجاري نمواً ملحوظاً (تجاوز مليار دولار في 2024)، مع تعاون وثيق في الطاقة، البترول، العمالة، والسياحة، ضمن إطار اللجنة العليا المشتركة.
أبرز ملامح العلاقات المصرية الأردنية:
العلاقات السياسية والتنسيق: علاقات تاريخية راسخة (منذ استقلال الأردن 1946) تتسم بالتوازن والتنسيق الدائم. يعد البلدان ركنين أساسيين في دعم القضية الفلسطينية، وضمان تدفق المساعدات لغزة، والعمل على التهدئة الإقليمية.
التعاون الاقتصادي والتجاري: زاد التبادل التجاري بين البلدين إلى أكثر من مليار دولار خلال عام 2024. تشمل الصادرات الأردنية لمصر الأسمدة والأدوية، بينما تصدر مصر منتجات غذائية، حديد، وفولاذ، وأثاث.
اللجنة العليا المشتركة: تأسست عام 1985، وتم توقيع أكثر من 174 وثيقة تعاون مشترك تغطي قطاعات متعددة مثل النقل، الطاقة، الثقافة، الصحة، والزراعة.
العمالة والسياحة: تعد الجالية المصرية في الأردن من أكبر الجاليات (نحو 920 ألف مصري في 2021). ارتفع عدد السياح من الأردن إلى مصر ليصل إلى أكثر من 245 ألف سائح في 2024.
أمن الطاقة: يشمل التعاون استيراد الأردن للغاز الطبيعي والكهرباء من مصر.

