مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

نمو قوي لإنتاج المصانع الأمريكية في يناير

نشر
الأمصار

سجل قطاع التصنيع في الولايات المتحدة الأميركية انطلاقة قوية مع بداية عام 2026، بعدما أظهرت بيانات رسمية ارتفاع إنتاج المصانع خلال شهر يناير بأكبر وتيرة منذ مطلع عام 2025، في مؤشر جديد على تعافي الزخم الصناعي وتعزز النشاط الاقتصادي في أكبر اقتصاد بالعالم.

وأفادت بيانات صادرة عن الاحتياطي الفيدرالي، وهو البنك المركزي للولايات المتحدة الأميركية، بأن الإنتاج الصناعي ارتفع بنسبة 0.6% خلال يناير مقارنة بالشهر السابق، رغم وجود تعديل طفيف بالخفض لبيانات ديسمبر. ويعكس هذا الأداء تحسناً واسع النطاق شمل قطاعات متعددة داخل الصناعة، وليس فقط القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة.

ويأتي هذا النمو مدفوعاً بزيادة أقوى من المتوقع في طلبات شراء المعدات بنهاية عام 2025، ما يعكس استعداد الشركات لتوسيع استثماراتها الرأسمالية، خصوصاً في ظل تحسن بيئة الإقراض وعودة الثقة تدريجياً إلى القطاع الصناعي.

تحسن في الاستثمار والإنفاق الرأسمالي
وفي تقرير منفصل لوزارة التجارة الأميركية، تم تسجيل ارتفاع مؤشر رئيسي للاستثمار في المعدات بنسبة 0.6% في ديسمبر، متجاوزاً توقعات المحللين. 

وشمل ذلك زيادة في طلبات السلع الرأسمالية غير العسكرية، باستثناء الطائرات التجارية، بعد تعديل تصاعدي لبيانات الشهر السابق.

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي كان المحرك الأساسي للاستثمارات خلال الأشهر الماضية، إلا أن البيانات الأخيرة أظهرت بداية تحسن ملحوظ في القطاعات التقليدية مثل الآلات والمعادن والمركبات ومعدات البناء، ما يعكس اتساع قاعدة التعافي الصناعي.

كما أظهرت بيانات شحنات السلع الرأسمالية غير الدفاعية – بما في ذلك الطائرات – ارتفاعاً بنسبة 1.8%، وهو ما ينعكس مباشرة في مكون استثمارات المعدات ضمن حسابات الناتج المحلي الإجمالي.

تمثل هذه المؤشرات دعماً واضحاً للإدارة الأميركية بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يضع تعزيز التصنيع المحلي في صلب أولوياته الاقتصادية.

وقد أشار البيت الأبيض في أكثر من مناسبة إلى التزامات استثمارية من شركات كبرى لتوسيع الإنتاج داخل الولايات المتحدة الأميركية، ضمن مساعٍ لتعزيز سلاسل الإمداد المحلية وتقليل الاعتماد على الخارج.

كما دعمت الحوافز الضريبية الأخيرة الواردة في ما يُعرف بـ«القانون الكبير الجميل» توجه الشركات نحو زيادة استثماراتها، إلى جانب تحسن الإقراض التجاري والصناعي مطلع العام، ما شجع الشركات على تمويل توسعات رأسمالية خارج نطاق التقنيات المتقدمة.

انعكس التحسن الصناعي أيضاً على سوق العمل، إذ أظهرت البيانات ارتفاع عدد العاملين في قطاع التصنيع خلال يناير للمرة الأولى منذ أواخر عام 2024، في خطوة تعزز الثقة باستدامة التعافي.

وتوقعت مبادرة “GDPNow” التابعة لبنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمواً سنوياً بنسبة 2.5% في إنفاق الشركات على المعدات خلال الربع الأخير، في انتظار صدور التقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي من وزارة التجارة الأميركية.

وبشكل عام، تعكس هذه الأرقام بداية عام قوية للاقتصاد الأميركي، مع توسع الإنتاج الصناعي وتحسن الاستثمارات وعودة التوظيف في المصانع، ما يعزز احتمالات استمرار النمو خلال الأشهر المقبلة، رغم التحديات المرتبطة بأسعار الفائدة والتقلبات العالمية.