مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الدفاع المدني السوري ينقذ طفلاً سقط ببئر في الرقة

نشر
الأمصار

أنقذت فرق الدفاع المدني السوري، اليوم الأربعاء، طفلاً سقط في بئر بعمق نحو 30 متراً في مدينة الطبقة التابعة لمحافظة الرقة شمالي سوريا، وذلك بعد عملية إنقاذ معقدة استمرت أكثر من ست ساعات متواصلة، وسط متابعة محلية واسعة.

وذكرت وسائل إعلام سورية أن الطفل عبد الرزاق سلوم جبير سقط داخل بئر ضيقة في حي الإسكندرية بمدينة الطبقة، حيث يبلغ قطرها نحو 35 سنتيمتراً، ما صعّب من مهمة الوصول إليه بسرعة، واستدعى استنفار فرق متخصصة من الدفاع المدني السوري في محافظتي حلب وإدلب للمشاركة في العملية.

وبحسب بيان صادر عن الدفاع المدني السوري، فقد تم الدفع بفرق مدربة ومجهزة بمعدات حفر حديثة وكاميرات فحص ميدانية لتحديد موقع الطفل بدقة داخل البئر، إضافة إلى تزويده بالأوكسجين بشكل مستمر طوال فترة الإنقاذ، مع الحفاظ على التواصل الصوتي معه لطمأنته ومتابعة حالته الصحية.

وأوضح الدفاع المدني السوري أن الفرق باشرت أعمال حفر جانبي موازٍ للبئر، بهدف الوصول إلى مستوى وجود الطفل بأسرع وقت ممكن، مع اتخاذ إجراءات أمان دقيقة لتفادي انهيار التربة أو تعريض حياته لمخاطر إضافية. 

واستمرت الجهود لساعات طويلة في ظروف ميدانية معقدة، قبل أن تتمكن الفرق من إخراج الطفل بسلام وسط حالة من الترقب بين الأهالي.

وعقب انتشاله، جرى نقل الطفل فوراً إلى مشفى الطبقة في ريف الرقة الغربي لتلقي الفحوصات الطبية اللازمة، حيث أكدت مصادر طبية أن حالته الصحية مستقرة، وأنه يتمتع بوضع جيد بعد الاطمئنان عليه من قبل الكوادر الطبية المختصة.

وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على المخاطر المرتبطة بالآبار غير المغطاة في بعض المناطق، خاصة في الأحياء السكنية أو القريبة من التجمعات السكانية، وهو ما يستدعي اتخاذ إجراءات وقائية مشددة من قبل الجهات المحلية المختصة في سوريا، تجنباً لتكرار مثل هذه الحوادث التي قد تودي بحياة الأطفال.

ويُعرف الدفاع المدني السوري، المعروف أيضاً باسم “الخوذ البيضاء”، بدوره في تنفيذ عمليات الإنقاذ والإغاثة في المناطق المتضررة، حيث يتدخل في حالات الحوادث والكوارث الطبيعية، إضافة إلى عمليات البحث والإنقاذ في الظروف الصعبة.

وأشاد ناشطون محليون بسرعة استجابة الفرق المختصة وتنسيقها الميداني، مؤكدين أن الجهود الاحترافية أسهمت في إنقاذ حياة الطفل ومنع وقوع مأساة إنسانية جديدة، في وقت تتكرر فيه حوادث السقوط في الآبار الضيقة في عدد من الدول، ما يثير دعوات لتعزيز إجراءات السلامة العامة والرقابة على المواقع الخطرة.