الملك عبد الله بن الحسين يؤكد ضرورة وقف التصعيد بالضفة ودعم استدامة الهدنة في غزة
أكد جلالة الملك عبد الله الثاني ملك المملكة الاردنية الهاشمية ، اليوم الأربعاء 18 فبراير 2026، على ضرورة التحرك الدولي العاجل لوقف التصعيد في الضفة الغربية، مجدداً موقف الأردن الرافض لأي قرارات إسرائيلية تهدف للسيطرة على الأراضي الفلسطينية أو التوسع الاستيطاني.
جاء ذلك خلال مباحثاته مع الرئيس الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون الثنائي بين الأردن وألمانيا، إلى جانب مناقشة أبرز التطورات الإقليمية في الشرق الأوسط.
وشدد الملك عبد الله الثاني خلال اللقاء على أهمية الجهود الألمانية الرامية لاستعادة الاستقرار الإقليمي، مؤكداً استمرار التنسيق والعمل المشترك بين البلدين لضمان احترام كرامة جميع شعوب المنطقة وحماية حقوقهم التاريخية والقانونية. وأوضح العاهل الأردني أن استمرار الانتهاكات ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس يمثل انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم، ما يستدعي تدخل المجتمع الدولي للحفاظ على هذه الأماكن المقدسة.
كما أشاد الملك عبد الله الثاني بالدعم الألماني لجهود استدامة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشدداً على ضرورة الالتزام الكامل بتنفيذ اتفاق إنهاء الحرب وضمان إيصال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين المحتاجين دون تأخير أو عراقيل.
وفيما يتعلق بالشأن السوري، أكد العاهل الأردني أهمية دعم جهود إعادة الإعمار والحفاظ على أمن واستقرار سوريا وسيادتها الوطنية، معرباً عن استعداد الأردن للعمل مع ألمانيا في إطار أوسع لدعم الحلول المستدامة للأزمات الإقليمية.

وشملت المباحثات حضور الملكة رانيا العبد الله، والسيدة الأولى الألمانية إلكه بودنبندر، والأمير الحسين بن عبد الله الثاني، حيث رحب الملك شتاينماير، مؤكداً أن الزيارة تمثل فرصة لتعزيز الحوار حول القضايا الإقليمية وتبادل وجهات النظر حول التحديات المشتركة.
كما أشار العاهل الأردني إلى متانة العلاقات السياسية بين عمان وبرلين، مؤكداً استمرار التعاون في المجالات الدفاعية والاقتصادية، فضلاً عن الشراكة في التدريب المهني والتقني لتمكين الشباب الأردنيين.
من جانبه، أكد الرئيس الألماني شتاينماير حرصه على التشاور المستمر مع الأردن بشأن القضايا الإقليمية، مشيداً بدور المملكة في تعزيز الاستقرار الإقليمي، وجهودها الإنسانية في دعم اللاجئين رغم التحديات الكبيرة، معرباً عن اهتمام ألمانيا بتوسيع التعاون العلمي والأكاديمي وتعزيز قطاع الأعمال بين البلدين.