47 ألف عامل أجنبي مسجل.. العراق: إجراءات مشددة لاستقدام العمالة وحصرها بالمهن النادرة
أعلنت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العراق، اليوم الأربعاء، عن تسجيل نحو 47 ألف عامل أجنبي بشكل رسمي، وفيما أشارت الى اتخاذ إجراءات مشددة بشأن استقدام العمالة، أكدت حصر هذه العمالة بالمهن النادرة.
بيان وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العراق:
وقال المتحدث باسم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العراق، حسن خوام، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "عدد المفتشين في الوزارة لا يتناسب مع حجم مشكلة العمالة الأجنبية في العراق"، مؤكداً أن "أعدادهم قليلة قياساً بعدد العاملين وحجم الظاهرة".
وأضاف، أن "عدد العمالة الأجنبية المسجلة بشكل شرعي والداخلة إلى العراق بصورة قانونية يبلغ نحو 47 ألف عامل أجنبي"، مبيناً أن "هذا العدد قابل للزيادة أو النقصان، فيما يشير الواقع إلى أن أعداد العمالة الأجنبية تفوق ذلك بأضعاف".
وأوضح، أن "قلة أعداد المفتشين تؤثر في سرعة اكتشاف حالات العمالة الأجنبية غير الشرعية"، لافتاً إلى أن "المفتشين، ورغم محدودية عددهم، يعملون أحياناً خارج أوقات الدوام الرسمي عند تعرضهم لضغط العمل".
ولفت إلى، أن " الوزارة خاطبت مجلس الخدمة الاتحادي لزيادة أعداد المفتشين عند فتح باب التعيينات مستقبلاً، بهدف تعزيز الكوادر التفتيشية وتمكينها من معالجة ملف العمالة الأجنبية بصورة أكثر فاعلية".
ونوه إلى، أن "مهام المفتش لا تقتصر على متابعة أعداد العمالة الأجنبية فقط، بل تشمل أيضاً مراقبة التزام أصحاب العمل بإجراءات الصحة والسلامة المهنية وبيئة العمل، والتأكد من خلوها من مسببات الأمراض أو الإصابات، انسجاماً مع متطلبات قانون العمل".
وتابع: "كما أن المفتشين يتابعون تسجيل العمال في قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال رقم (18) لسنة 2023، لضمان حقوقهم، وفي حال اكتشاف عمالة أجنبية، يتم التأكد من تسجيلها وحصولها على إجازات عمل أصولية، وإذا تبين عدم تسجيل العامل الأجنبي، يُحال بالتنسيق مع وزارة الداخلية، وتحديداً مديرية شؤون الإقامة، لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه وترحيله ومنعه من دخول العراق لمدة سنتين وفق قانون الإقامة".
وأشار إلى، أن "الوزارة تتابع قرار مجلس الوزراء الصادر خلال عام 2024، القاضي بتشغيل نسبة 80% من العمالة العراقية مقابل 20% من العمالة الأجنبية، بما يعني تشغيل أربعة عمال عراقيين مقابل كل عامل أجنبي"، مبيناً أن "المخالفين يُحالون إلى محكمة العمل التي تقرر العقوبة المناسبة، والتي قد تكون غرامة، وفي حال تكرار المخالفة قد تصل إلى غلق المشروع".
وأردف، أن "إجراءات الوزارة مشددة بشأن استقدام العمالة الأجنبية، خاصة في ظل وجود مليون عراقي مسجلين كباحثين عن عمل في قاعدة بيانات دائرة العمل والتدريب المهني".
واستطرد بالقول: "الوزارة تعرض على أصحاب، العمل الأيدي العاملة العراقية المسجلة لديها، ممن تتوفر لديهم المهارات المطلوبة، وفي حال الاتفاق تنتفي الحاجة إلى استقدام عمالة أجنبية، أما في حال رفض جميع المرشحين العراقيين، فيُسمح بالاستقدام وفق شروط مشددة، منها أن تكون المهنة نادرة وتتطلب خبرة مثبتة بشهادة مصدقة من وزارة الخارجية".

