إيران تنفي صلتها بثلاث ناقلات نفط صادرتها الهند
أعلنت الشركة الوطنية الإيرانية للنفط، اليوم الاثنين، أن ناقلات النفط الثلاث التي أوقفتها السلطات في جمهورية الهند لا تتبع لإيران، نافية وجود أي علاقة مباشرة لطهران بالسفن محل التحقيق.
وجاء البيان الإيراني عقب تقارير أفادت بأن الهند صادرت ثلاث ناقلات نفط خاضعة لعقوبات أمريكية يُشتبه في ارتباطها بإيران، في إطار تشديد الرقابة على أنشطة نقل النفط في مياهها الإقليمية.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر مطلع أن السلطات الهندية كثّفت إجراءات المراقبة البحرية بهدف الحد من عمليات نقل النفط بين السفن في عرض البحر، وهي الممارسات التي تُستخدم أحيانًا لإخفاء مصدر الشحنات أو الالتفاف على العقوبات الدولية.
وبحسب المعطيات، اعترض خفر السواحل الهندي ثلاث سفن على بعد نحو 100 ميل بحري غرب مدينة مومباي، بعد رصد ما وصفته السلطات بنشاط مشبوه يتعلق بإحدى ناقلات النفط داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة للهند.
وأوضح المصدر أن السفن الثلاث، وهي «ستيلار روبي» و«أسفالت ستار» و«الجافزيا»، كانت تغيّر هوياتها بشكل متكرر للتهرب من سلطات إنفاذ القانون في الدول الساحلية، مشيرًا إلى أن ملاكها يقيمون خارج الهند.
كما أشار إلى أن خفر السواحل الهندي نشر منذ ذلك الحين نحو 55 سفينة وما بين 10 إلى 12 طائرة لتنفيذ عمليات مراقبة على مدار الساعة في مياهه الإقليمية.
وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية قد فرض في عام 2025 عقوبات على عدد من السفن المرتبطة بشبكات نقل نفط خاضعة للعقوبات، من بينها سفن تحمل أرقام تعريف للمنظمة البحرية الدولية (IMO) تتطابق مع أرقام السفن التي اعترضتها الهند.
ووفق بيانات مجموعة بورصة لندن (LSEG)، فإن اثنتين من الناقلات الثلاث لهما ارتباطات سابقة بشحنات نفط إيرانية، حيث نقلت «الجافزيا» زيت وقود من إيران إلى جيبوتي خلال عام 2025، فيما كانت «ستيلار روبي» ترفع العلم الإيراني في وقت سابق، بينما أظهرت البيانات أن «أسفالت ستار» عملت في الغالب في مسارات بحرية قريبة من الصين.
وتأتي هذه التطورات في سياق تحسّن العلاقات بين الولايات المتحدة والهند، إذ أعلنت واشنطن في وقت سابق من فبراير خفض الرسوم الجمركية على واردات هندية من 50% إلى 18%، بعد موافقة نيودلهي على وقف استيراد النفط الروسي، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على تقارب اقتصادي وسياسي بين الجانبين.
ويُعرف عن تجارة النفط الخاضع للعقوبات أنها تتم غالبًا عبر هياكل ملكية معقدة ووثائق شحن متعددة وعمليات نقل من سفينة إلى أخرى في عرض البحر، ما يُصعّب عمليات التتبع والملاحقة القانونية.
وفي ظل نفي طهران الرسمي لأي صلة بالناقلات الثلاث، من المتوقع أن تستمر التحقيقات الهندية لتحديد الملكيات الفعلية ومسارات الشحن، وسط متابعة دولية للتداعيات المحتملة على سوق الطاقة العالمية.