متحدث "فتح": حكومة الاحتلال الإسرائيلي تسعى لضم الأراضي الفلسطينية
أكد عبد الفتاح دولة، المتحدث الرسمي باسم حركة فتح الفلسطينية، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تعمل على السيطرة الكاملة على الأراضي الفلسطينية وتنفيذ ما يُعرف بـ"خطة الضم"، والتي تهدف إلى ضم الأراضي الفلسطينية إلى الدولة الإسرائيلية عبر سلسلة من الإجراءات القانونية وعمليات شرعنة السيطرة على الأراضي والممتلكات العامة ومنع البناء فيها.
وأوضح دولة في تصريح لقناة "النيل" للأخبار اليوم، أن حكومة الاحتلال تجاوزت اتفاقيات أوسلو من خلال هذه الإجراءات، معتمدة على القانون العسكري الإسرائيلي وقوانين الدولة التي تبسط سيطرتها على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحاول تقنين مصادرة الأراضي وتحويلها إلى ملكية إسرائيلية لصالح التوسع الاستيطاني وإلغاء أي مسؤولية للمؤسسات الفلسطينية.
وأضاف المتحدث أن هذه الإجراءات تأتي في خروج واضح عن القوانين والأعراف الدولية، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة وقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة ذات الصلة، التي تعتبر الأراضي الفلسطينية محتلة لكنها حق خالص للشعب الفلسطيني، ولا يملك الاحتلال أي صلاحية للسيطرة عليها أو تغيير الوضع القانوني لها.

وحذر دولة من خطورة هذه الإجراءات العدوانية، مشيرًا إلى أنها تمثل استكمالًا لمشروعي الضم والتهجير، وتهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، بما يُهدد مستقبل الدولة الفلسطينية وحقوق شعبها التاريخية في أراضيه.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد أعلن أمس عن صدور قرار حكومي لأول مرة منذ عام 1967، يسمح بتسجيل الأراضي في الضفة الغربية. ووفقًا لكاتس، فإن هذا القرار يتيح تسجيل مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية كأملاك لإسرائيل، ويمثل خطوة قانونية تتيح بيع الأراضي للمستوطنين أو تمليكها للجيش والأجهزة الإسرائيلية الأخرى، وهو أمر لم يكن ممكنًا خلال السنوات الماضية.
وأقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) في 8 فبراير الجاري عدة قرارات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والمدني في الضفة الغربية، لتعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأراضي والممتلكات الفلسطينية، في خطوة وصفها الفلسطينيون بأنها استمرار للسياسات الاستيطانية التوسعية.
وأكد المتحدث باسم "فتح" أن الرد الفلسطيني على هذه الإجراءات سيكون حازمًا، مشددًا على ضرورة حماية الحقوق الفلسطينية والتمسك بالسيادة على الأراضي المحتلة، مع الدعوة إلى المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته والضغط على إسرائيل لوقف هذه السياسات.