مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

مخاوف من ضربة إسرائيلية لإيران خلال مفاوضات جنيف

نشر
الأمصار

تتصاعد المخاوف من احتمال لجوء إسرائيل إلى توجيه ضربة عسكرية ضد إيران بالتزامن مع جولة المفاوضات المرتقبة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، والمقرر عقدها غدًا في مدينة جنيف السويسرية، بحسب ما أفاد مصدر مطلع على مسار المحادثات لوسائل إعلام دولية.

وقال المصدر إن هناك قلقًا متزايدًا من أن تقدم إسرائيل على خطوة عسكرية مفاجئة قد تدفع الأمور إلى مستوى جديد من التصعيد الإقليمي، في وقت تحاول فيه واشنطن وطهران إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة للوصول إلى تفاهمات بشأن عدد من الملفات العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني.

وفي سياق متصل، أشار المصدر إلى أن تداعيات قضية رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما زالت محدودة حتى الآن، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية تواصل دراسة خياراتها بشأن التعامل مع إيران، سواء عبر المسار الدبلوماسي أو من خلال أدوات الضغط الأخرى.

وأكد المصدر أن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي في حال تعرضها لأي تحرك عسكري من جانب إسرائيل، مشددًا على أن طهران ترفض أي ترتيبات قد تسمح بتبادل ضربات عسكرية تحت أي مسمى أو غطاء سياسي.

كما أوضح أن إيران طورت قدراتها الصاروخية خلال الفترة الأخيرة، لافتًا إلى تزويد بعض الصواريخ بأنظمة دفع متقدمة تمنحها سرعة أعلى وقدرة أكبر على تجاوز منظومات الدفاع الجوي الأمريكية والإسرائيلية.

وكشف المصدر أن البرنامج الصاروخي يمثل بالنسبة لإيران خطًا أحمر بالغ الحساسية، بل يتقدم في أهميته – وفق تقديرات دوائر صنع القرار في طهران – على البرنامج النووي ذاته، ما يعقد من فرص التوصل إلى اتفاق شامل دون تقديم ضمانات واضحة بشأن هذا الملف.

وأضاف أن إيران طلبت من عدد من دول الخليج العربية إبعاد المدنيين عن القواعد العسكرية الأمريكية الموجودة على أراضيها، تحسبًا لأي تصعيد محتمل، في حال فشلت تلك الدول في إقناع الولايات المتحدة بعدم استخدام أراضيها كنقطة انطلاق لأي هجوم ضد إيران.

وشدد المصدر على أن الاعتقاد بأن الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة تهدف فقط إلى الضغط التفاوضي قد يكون غير دقيق، في ظل استمرار التحركات العسكرية ورفع درجة الجاهزية في بعض القواعد.

وتأتي هذه التطورات في ظل أجواء إقليمية متوترة، مع ترقب واسع لنتائج اجتماع جنيف، الذي قد يحدد مسار المرحلة المقبلة، سواء باتجاه تهدئة مشروطة أو تصعيد عسكري مفتوح قد يمتد تأثيره إلى عدد من دول المنطقة.