يديعوت أحرونوت: مخطط إسرائيلي لتوسيع حدود القدس وربط مستوطنة «آدم» بالمدينة
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن توجه داخل الحكومة الإسرائيلية لإقرار مخطط يستهدف توسيع المساحة الجغرافية لمدينة القدس إلى ما وراء حدود عام 1967، في خطوة تعكس تحولات جديدة في الرؤية الإسرائيلية للمدينة ومستقبلها الإداري والديموغرافي.
توسيع المساحة الجغرافية لمدينة القدس
وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن المخطط المقترح يتضمن ترتيبات تخطيطية وجغرافية تهدف إلى إعادة رسم نطاق القدس الكبرى، عبر ضم أو ربط مناطق ومستوطنات تقع خارج الخط الأخضر، بما يعزز الامتداد العمراني للمدينة ويغير من معادلاتها السكانية.
وأشارت الصحيفة إلى أن أحد أبرز محاور الخطة يتمثل في توسيع مستوطنة «آدم» الواقعة في وسط الضفة الغربية، بما يسمح بربطها جغرافيًا بمدينة القدس، في إطار شبكة من الامتدادات الاستيطانية التي تسعى إسرائيل إلى ترسيخها حول المدينة.
شرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، فى أعمال شق شارع "45" الاستيطاني شمال القدس المحتلة، في إطار مخطط استيطاني يهدف إلى ربط مستوطنات شمال القدس وشرق رام الله بمدينة القدس، وتعزيز السيطرة الاستيطانية على محيطها.
الشارع يمتد من بلدة مخماس شرقا وصول إلى نفق قلنديا غربا
وأفادت محافظة القدس فى بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" اليوم الخميس، بأن الشارع يمتد من بلدة مخماس شرقا وصول إلى نفق قلنديا غربا، ليرتبط لاحقا بشارع "443" الاستيطاني، بطول يقدر بنحو 5 كيلومترات في مرحلته الحالية، وذلك ضمن منظومة طرق استيطانية التفافية تحكم الطوق على مدينة القدس المحتلة وتعيد رسم الجغرافيا المحيطة بها.
وأشارت إلى أن الشارع يهدف إلى تسهيل حركة المستوطنين وربط الكتل الاستيطانية شمال القدس وشرق رام الله مباشرة بمدينة القدس وداخل أراضي الـ48، بما يسهم في تشجيع الاستيطان وجذب المستوطنين للسكن في محيط المدينة، إلى جانب السيطرة على السفوح الشرقية والشمالية للقدس، وتغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للمنطقة.
ولفتت محافظة القدس، إلى أن المشروع يشكل أداة مركزية في عزل القدس المحتلة عن محيطها الفلسطيني، وقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية ووسطها، في إطار تنفيذ عملي لمخطط القدس الكبرى بالمفهوم الإسرائيلي، وفرض وقائع استيطانية دائمة على الأرض تخدم مشروع الضم وتكريس السيطرة الإسرائيلية على المدينة ومحيطها.

