تركيا تدين تسجيل إسرائيل أراضٍ بالضفة وتدعم الدولة الفلسطينية
أدانت وزارة الخارجية التركية، اليوم الأحد، قرار الحكومة الإسرائيلية تسجيل أراضٍ في الضفة الغربية كأملاك للدولة، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا مباشرًا للحقوق الفلسطينية.
وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن القرار يهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني قسرًا من أراضيه، وتسريع جهود إسرائيل غير القانونية لضم الأراضي، مشيرة إلى أن أي سيادة إسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة باطلة ولاغية.
وشددت الخارجية التركية على أن السياسات التوسعية التي تنتهجها حكومة بنيامين نتنياهو في الضفة الغربية المحتلة تقوض جهود السلام في المنطقة وتضر بفرص حل الدولتين، معتبرة أن مثل هذه الإجراءات تتناقض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي وتضع عقبات كبيرة أمام تحقيق تسوية عادلة وشاملة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ودعت أنقرة المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم ضد محاولات إسرائيل فرض أمر واقع على الأرض، مؤكدة التزامها بدعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، متكاملة جغرافيًا، وعاصمتها القدس الشرقية، استنادًا إلى حدود عام 1967. ولفتت إلى أن تركيا ستواصل العمل مع الشركاء الدوليين لتعزيز حقوق الشعب الفلسطيني ومقاومة محاولات الضم والسياسات الاستيطانية غير القانونية.

يأتي هذا البيان التركي بعد ساعات من تصديق الحكومة الإسرائيلية على قرار يسمح لها بتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية لأول مرة منذ نكسة 1967، مما أثار موجة انتقادات دولية واسعة وأثار القلق من تصاعد التوتر في المنطقة. وتزامن القرار مع تصريحات لمسؤولين إسرائيليين يؤكدون استمرار تعزيز أنشطة الاستيطان، بما يفاقم المخاطر الأمنية والسياسية على الأرض الفلسطينية.
وتعد تركيا من أبرز الدول التي تدافع عن الحقوق الفلسطينية على الساحة الدولية، حيث تدعو باستمرار إلى حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة في إطار شرعي وحقوقي، وتؤكد على ضرورة التمثيل العادل للفلسطينيين في جميع المحافل الدولية. ويعكس موقف أنقرة استمرار الضغط الدبلوماسي العربي والدولي لمواجهة أي إجراءات أحادية تؤدي إلى تغييرات ديموغرافية وجغرافية على الأرض الفلسطينية.
ويشير خبراء إلى أن القرار الإسرائيلي الأخير يمثل تصعيدًا خطيرًا في سياسة الاحتلال بالضفة الغربية، وقد يفضي إلى المزيد من التوترات مع الجيران والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، في وقت تتزايد فيه الدعوات العربية والدولية لإيجاد حل شامل وعادل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.