إيران تُهاجم أمريكا: «الدعوات لتشديد الضغط الاقتصادي جريمة ضد الإنسانية»
«إرهاب وجريمة ضد الإنسانية».. هكذا وصف «إسماعيل بقائي»، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، المساعي الأمريكية الرامية لتشديد «الضغط الاقتصادي» على طهران، مُؤكّدًا في تصريحاته، أن استهداف الشعب الإيراني بـ«الألم والمعاناة» هو جوهر السياسة الأمريكية الحالية، وهو ما يُمثّل خروجًا كاملًا عن القوانين الدولية.
جاء ذلك في منشور للمتحدث بقائي على منصة «إكس»، ردًا على تصريحات رئيسة مجلس النواب الأمريكي السابقة «نانسي بيلوسي»، التي حثت فيها الحكومة الأمريكية على تشديد الضغط الاقتصادي على طهران بهدف «شل الاقتصاد الإيراني» حتى يشعر الإيرانيون العاديون – بمن فيهم سكان المناطق الريفية – بـ«الألم والمعاناة».
وكتب إسماعيل بقائي: «تُطالب نانسي بيلوسي الحكومة الأمريكية بـ«شل» الاقتصاد الإيراني حتى يشعر الإيرانيون العاديون – حتى في المناطق الريفية – 'بالألم والمعاناة'. إن التعمد في فرض الألم والمعاناة على المدنيين لأغراض سياسية يُعد، وفق التعريفات الكلاسيكية، مصداقا للإرهاب».
وأضاف المتحدث الإيراني: «لا يُمكن إلا لعقلية شريرة ومتغطرسة أن ترى لنفسها الحق في التوصية بسياسات تقوم على إيقاع الألم والمعاناة بالمدنيين في بلد آخر».
وشدد بقائي على البُعد القانوني لهذه التصريحات، قائلًا: «من الناحية القانونية، تُعد هذه التصريحات دليلاً آخر على سياسة أمريكية مُتعمدة ومنهجية لفرض الألم والمعاناة وممارسة سلوكيات قاسية ضد شعوب لا تحظى برضاها. إن مثل هذه الأفعال تُعد بمثابة 'جريمة ضد الإنسانية'».
بوساطة عُمانية.. محادثات مُرتقبة بين واشنطن وطهران في جنيف الأسبوع المقبل
من ناحية أخرى، كشف المتحدث باسم الخارجية السويسرية، بيير غوبيه، لوكالة «تاس» الروسية، عن ترتيبات تُجريها سلطنة عُمان لتنظيم جولة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في مدينة «جنيف» الأسبوع المُقبل، مُؤكّدًا أهمية الدور العُماني في تنسيق هذا اللقاء المُرتقب.
وأوضح غوبيه، أن «وزارة الخارجية السويسرية على اتصال مع الأطراف وتُجدّد التأكيد على استعدادها لدعم أي مبادرة دبلوماسية تهدف إلى خفض التصعيد في النزاع».
كما أكّد وزير الخارجية السويسرية، أن «سلطنة عمان ستُنظم محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف الأسبوع المُقبل».
وشدد غوبيه على أن بلاده «تُرحّب بهذه المحادثات وتدعمها»، مُضيفًا أن سويسرا مستعدة «في أي وقت لتقديم مساعيها الحميدة لتسهيل الحوار» بين واشنطن وطهران.
وفي وقت سابق، ذكرت مصادر مطلعة، لموقع «أكسيوس»، أن الفريق الأمريكي في المحادثات سيضم كبير مستشاري ترامب «جاريد كوشنر»، ومبعوث البيت الأبيض «ستيف ويتكوف». وتُشير التوقعات إلى أن وزير الخارجية الإيراني «عباس عراقجي» سيترأس وفد بلاده، بينما سيُشارك وزير الخارجية العماني «بدر البوسعيدي» في هذه المحادثات كطرف وسيط وميسّر للحوار بين الجانبين
عقب مباحثات مع نتنياهو.. ترامب يضع «الاتفاق مع إيران» على رأس الأولويات
من جهة أخرى، عقب اجتماع مُطوّل استمر ثلاث ساعات في «مارالاجو»، وصف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مباحثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بـ«الجيدة للغاية»، مُؤكّدًا متانة «العلاقة المُميزة» بين البلدين.

