مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

رئيس النيجر يتهم ماكرون بالتآمر للإطاحة بالحكومة ويهدد بالرد

نشر
الأمصار

أثار الرئيس النيجر، عبد الرحمن تشياني، جدلاً واسعاً بعد تصريحاته التي اتهم فيها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بالتعهد بالقيام بكل ما يلزم للإطاحة بالحكومة النيجرية. 

وأوضح تشياني في مقابلة تلفزيونية، أن ماكرون أبدى هذا التوجه قبل مغادرته النيجر، معتبراً أن الهجوم على مطار نيامي نهاية يناير الماضي جزء من خطط باريس لزعزعة استقرار البلاد.

وأشار تشياني إلى أن نظامه الوطني اختار طريق الاستقلال والسيادة والحكم الرشيد والاكتفاء الذاتي، مشدداً على أن أي محاولة لفرض السيطرة الخارجية لن تمر دون رد مناسب. 

وتابع قائلاً: "تعهد ماكرون قبل مغادرته بفعل كل شيء للإطاحة بنظام النيجر الذي تجرأ على اختيار طريق الاستقلال، طريق السيادة، طريق الحكم الرشيد، وطريق الاكتفاء الذاتي".

وتأتي هذه التصريحات في ظل توترات متصاعدة بين النيجر وفرنسا، بعد الهجوم الذي وقع في مطار نيامي ليلة 29 يناير 2026، حيث اتهم الرئيس تشياني كل من فرنسا وبنين وساحل العاج بدعم المهاجمين، محذراً من أن أي تدخل في الشؤون الداخلية للنيجر سيواجه برد صارم. ويؤكد هذا الموقف السياسي النيجر استمرار حالة الاحتقان تجاه أي محاولات للتأثير الخارجي على استقرار البلاد.

وقال الرئيس النيجرى إن بلاده مصممة على الدفاع عن سيادتها واستقلالها، مؤكداً أن الإجراءات اللازمة ستتخذ لضمان حماية الدولة ومؤسساتها ومواطنيها من أي تهديد خارجي.

وأوضح أن حكومته تتابع عن كثب تطورات الوضع الإقليمي والدولي المرتبط بالهجوم على المطار، وأنها ستتصرف وفق القانون والدستور لضمان استقرار الدولة.

ويشير المحللون السياسيون إلى أن التصريحات تشكل جزءاً من تصعيد دبلوماسي محتمل بين النيجر وفرنسا، في وقت تواجه فيه النيجر تحديات داخلية كبيرة تشمل الأمن والمخاطر الاقتصادية والاجتماعية. 

ويبدو أن الرئيس تشياني يسعى من خلال تصريحاته إلى إرسال رسالة واضحة حول رفض أي تدخل أجنبي في شؤون بلاده، وتعزيز موقفه الداخلي ضد معارضيه المحليين والخارجين.

وتأتي هذه الأزمة في وقت حساس للنيجر، حيث تتابع الدول الأفريقية والدولية التطورات عن كثب، مع حرص المجتمع الدولي على دعم استقرار البلاد والحفاظ على الأمن الإقليمي، خاصة في منطقة الساحل الغربي الأفريقي، التي تشهد توترات متكررة بين الحكومات والجماعات المسلحة.

وبحسب مراقبين، فإن استمرار الاتهامات المتبادلة بين النيجر وفرنسا قد يؤدي إلى مزيد من التوترات الدبلوماسية، وهو ما يتطلب تدخل الوساطة الدولية لتجنب أي تصعيد قد يهدد الأمن الإقليمي.