المغرب يخصص 300 مليون دولار لدعم المناطق المتضررة من الفيضانات
أعلنت الحكومة المغربية، الخميس 12 فبراير 2026، تخصيص 300 مليون دولار لدعم المناطق المتضررة من الفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة، والتي خلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة، إضافة إلى موجة إجلاء واسعة للسكان في عدة أقاليم بالمملكة.
وذكرت رئاسة الحكومة المغربية في بيان رسمي أن الملك محمد السادس وجه تعليماته لوضع برنامج شامل لدعم الأسر والسكان المتضررين، واتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة هذه الظروف الاستثنائية، بما يضمن عودة الحياة إلى طبيعتها في المناطق المتضررة بأسرع وقت ممكن.
وشهدت أقاليم القنيطرة، العرائش، سيدي قاسم، وسيدي سليمان فيضانات منذ 28 يناير الماضي، نتيجة امتلاء سد "واد المخازن" إلى 156% من سعته لأول مرة، ما أدى إلى فيضانه وحدوث أضرار واسعة في البنية التحتية والممتلكات الخاصة، وتهجير نحو 188 ألف شخص من منازلهم.

وأوضحت الحكومة أن هذه المناطق صنفت رسميًا كمناطق منكوبة، وأعلنت حالة كارثة رسمية لتسهيل عمليات الدعم والإغاثة. ويشمل برنامج الحكومة المغربي عدة محاور أساسية، أبرزها:
مساعدات لإعادة الإسكان والتعويض عن فقدان الدخل للأسر المتضررة، بقيمة إجمالية تصل إلى 775 مليون درهم (77.5 مليون دولار).
مساعدات عاجلة لتلبية الحاجيات الأساسية للسكان، من خلال دعم ميداني سريع بقيمة 225 مليون درهم (22.5 مليون دولار).
دعم المزارعين ومربي الماشية بمبلغ 300 مليون درهم (30 مليون دولار) لتعويض الخسائر التي لحقت بهم بسبب الفيضانات.
استثمارات لإعادة تأهيل البنية التحتية، بما في ذلك الطرق والشبكات الهيدروفلاحية، بقيمة تصل إلى 1.7 مليار درهم (170 مليون دولار).
وأكد البيان أن هذه الاضطرابات الجوية الاستثنائية اجتاحت أكثر من 110 آلاف هكتار، مؤثرة على المناطق الزراعية والسكنية على حد سواء، ما يضع المغرب أمام تحدٍ كبير في إعادة إعمار هذه المناطق وحماية السكان من أي مخاطر مستقبلية.
ويهدف البرنامج الحكومي إلى استعادة الوضع الطبيعي للسكان المتضررين بأسرع وقت، مع ضمان توفير تعويضات مالية للأسر والأفراد الذين فقدوا ممتلكاتهم بسبب الفيضانات، إلى جانب إعادة تأهيل المساكن والمحلات التجارية والمنشآت الحيوية.
في ختام البيان، شدد الملك محمد السادس على ضرورة تنفيذ برنامج الدعم بكفاءة وسرعة، بروح المسؤولية، لضمان العودة السريعة للسكان إلى حياتهم اليومية، وتعزيز قدرة الدولة المغربية على مواجهة الكوارث الطبيعية المستقبلية من خلال خطط متكاملة للتأهب والتدخل السريع.