رسميًا.. ترامب يعتزم زيارة الصين في أبريل المقبل
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، عزمه القيام بزيارة رسمية إلى جمهورية الصين الشعبية خلال شهر أبريل المقبل، في خطوة تعكس توجه الإدارة الأمريكية نحو إعادة تنشيط قنوات الحوار المباشر مع بكين، ومناقشة عدد من الملفات الاقتصادية والسياسية ذات الأولوية للبلدين.

وأوضح الرئيس الأمريكي أن الزيارة المرتقبة تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والصين، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، والتغيرات المتسارعة في موازين القوى التجارية والاستثمارية. ومن المنتظر أن تشهد الزيارة لقاءات رفيعة المستوى بين الجانبين، تشمل مباحثات مع القيادة الصينية، لبحث آفاق التعاون المشترك.
وتتصدر ملفات التجارة والاستثمار جدول أعمال الزيارة، في ظل استمرار التباينات بين واشنطن وبكين بشأن الميزان التجاري، والرسوم الجمركية، وحقوق الملكية الفكرية، وسلاسل الإمداد العالمية. كما يُتوقع أن يناقش الجانبان سبل تخفيف التوترات الاقتصادية، وإيجاد أرضية مشتركة تضمن استقرار الأسواق الدولية.
إلى جانب القضايا الاقتصادية، من المرجح أن تتناول المباحثات بين الولايات المتحدة والصين عددًا من الملفات السياسية والإقليمية، بما في ذلك التطورات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وقضايا الأمن الدولي، إضافة إلى التنسيق في بعض القضايا العالمية ذات الاهتمام المشترك، مثل التغير المناخي وأمن الطاقة.
ويرى مراقبون أن الزيارة المرتقبة تحمل دلالات سياسية مهمة، خاصة في ظل حساسية العلاقة بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم، وما يترتب على أي تقارب أو توتر بينهما من انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العالمي وأسواق المال. وقد شهدت الفترة الماضية تباينًا في مواقف البلدين بشأن عدة ملفات استراتيجية، ما يجعل اللقاء المرتقب محط أنظار المستثمرين وصناع القرار حول العالم.
وتترقب الأسواق العالمية نتائج الزيارة، في ظل توقعات بأن تسفر عن تفاهمات قد تسهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بالتجارة العالمية، وتدعم الاستقرار المالي، خصوصًا إذا تم الإعلان عن اتفاقات أو تفاهمات جديدة تعزز التعاون الاقتصادي بين واشنطن وبكين.
وفي حال إتمام الزيارة وفق الجدول المعلن، فإنها ستكون واحدة من أبرز التحركات الدبلوماسية للرئيس الأمريكي خلال العام الجاري، وقد تشكل نقطة تحول في مسار العلاقات الأمريكية الصينية خلال المرحلة المقبلة، في ضوء المصالح المشتركة والتحديات المتشابكة التي تجمع البلدين.