مقتل عنصري أمن في اشتباكات مع تجار مخدرات بسوريا
شهدت عدة مناطق في الجمهورية العربية السورية، اليوم الأربعاء، تطورات أمنية متسارعة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في حوادث متفرقة، أبرزها اشتباكات مسلحة في محافظة الرقة شرقي البلاد، وانفجار لغم أرضي في بادية دير الزور.
وأفادت وسائل إعلام سورية بمقتل عنصرين من قوات الأمن السورية وإصابة عدد آخر، خلال اشتباكات اندلعت مع مجموعة من تجار المخدرات في مدينة الرقة، شمال شرقي سوريا.
وذكرت التقارير أن المواجهات وقعت أثناء تنفيذ قوة أمنية عملية لملاحقة عناصر يُشتبه بتورطهم في أنشطة تهريب وترويج المواد المخدرة، ما أدى إلى تبادل إطلاق نار أسفر عن سقوط ضحايا في صفوف القوة الأمنية.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد جهود وزارة الداخلية السورية لمكافحة شبكات الاتجار بالمخدرات، التي تنشط في بعض المناطق مستغلة حالة عدم الاستقرار الأمني في أجزاء من البلاد، خصوصًا في المناطق الشرقية.
وتشير تقارير محلية إلى أن السلطات السورية كثّفت خلال الأشهر الماضية حملاتها الأمنية لملاحقة المتورطين في تجارة المخدرات، باعتبارها من أخطر التحديات الأمنية والاجتماعية التي تواجه البلاد.

وفي سياق منفصل، أعلن الدفاع المدني السوري في بيان رسمي أن ثلاثة أشخاص لقوا مصرعهم، فيما أُصيب ثمانية آخرون، جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب في منطقة الخراطة ببادية دير الزور الجنوبية شرقي سوريا.
وأوضح البيان أن من بين المصابين خمسة أطفال وامرأتين، ما يعكس حجم الخطر الذي لا تزال تمثله الذخائر غير المنفجرة على المدنيين، خاصة في المناطق الريفية والصحراوية.
وأكد الدفاع المدني السوري أن الفرق المختصة تحركت فور تلقي البلاغ إلى موقع الانفجار، حيث جرى نقل المصابين إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج، فيما فُتح تحقيق لتحديد ملابسات الحادثة. وتُعد بادية دير الزور من أكثر المناطق السورية التي شهدت معارك عسكرية خلال السنوات الماضية، ما أدى إلى انتشار واسع للألغام والذخائر غير المنفجرة.
وتشكل الألغام ومخلفات القتال أحد أبرز التحديات الإنسانية في سوريا، إذ تتسبب بشكل متكرر في سقوط ضحايا من المدنيين، لا سيما الأطفال، الذين قد يجهلون خطورة الأجسام المتفجرة المنتشرة في الأراضي المفتوحة. وفي هذا الإطار، تواصل وزارة الدفاع السورية وفرق الهندسة العسكرية عمليات تمشيط واسعة لتفكيك الألغام وإزالة المخلفات الحربية، في محاولة للحد من الخسائر البشرية وتأمين المناطق السكنية والزراعية.
وتعكس هذه الحوادث استمرار التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجهها سوريا، سواء على صعيد مكافحة الجريمة المنظمة، مثل تجارة المخدرات، أو في ما يتعلق بإزالة آثار سنوات النزاع المسلح، التي لا تزال تلقي بظلالها الثقيلة على حياة المدنيين في مختلف المحافظات السورية.