مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الرئيس الفلسطيني: القرارات الإسرائيلية الأخيرة تتطلب موقفًا حاسمًا من الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي

نشر
الأمصار

أكد رئيس دولة فلسطين محمود عباس «أبو مازن» أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية تستدعي موقفًا حاسمًا من الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي، محذرًا من خطورة هذه الإجراءات على فرص تحقيق السلام وتنفيذ حل الدولتين.

جاءت تصريحات أبو مازن خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده، اليوم الأربعاء، مع رئيس وزراء النرويج يوناس جار ستور في العاصمة النرويجية أوسلو، حيث شدد على أن الخطوات الإسرائيلية الأخيرة تعطل الجهود السياسية المبذولة، بما في ذلك المساعي التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كما تمثل – بحسب وصفه – انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي وتقويضًا لمؤسسات الدولة الفلسطينية.

وأوضح الرئيس الفلسطيني أن الحكومة الإسرائيلية تمضي في سياسات تهدف إلى تعميق ضم الأراضي الفلسطينية، وتوسيع النشاط الاستيطاني، فضلًا عن المساس بمدينة الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف، إلى جانب ما وصفه بإرهاب المستوطنين واستمرار حجز أموال الشعب الفلسطيني، التي قال إنها تجاوزت 4 مليارات دولار.

وأشار عباس إلى أنه بحث مع رئيس وزراء النرويج آخر المستجدات في الأراضي الفلسطينية والمنطقة، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكدًا أهمية الدور النرويجي التاريخي في دعم عملية السلام منذ اتفاقيات أوسلو عام 1993، وكذلك قيادتها لمجموعة الاتصال (AHLC) المعنية بتنسيق المساعدات الدولية للفلسطينيين.

وفي سياق متصل، أكد الرئيس الفلسطيني أن السلطة الوطنية تعمل على ضمان استمرار تقديم الخدمات الحكومية في قطاع غزة، عبر التنسيق بين مؤسسات الحكومة الفلسطينية واللجنة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية. وشدد على ضرورة الحفاظ على وحدة النظام السياسي والإداري، وفق مبدأ «نظام واحد، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد»، بما يضمن وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة تحت مظلة الدولة الفلسطينية.

كما رحب أبو مازن بإدارة معبر رفح من قبل كوادر السلطة الفلسطينية، وبوجود مراقبين أوروبيين، معتبرًا ذلك خطوة مهمة لتعزيز الاستقرار وضمان انسياب المساعدات الإنسانية.

وأعرب عن تطلعه إلى تنفيذ المرحلة الثانية من التفاهمات السياسية، بما يشمل الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وتمكين دولة فلسطين من استعادة مسؤولياتها كاملة.

وأشار إلى أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، رافضًا أي وصاية أو ازدواجية في القوانين والأنظمة بين الضفة الغربية والقطاع، ومؤكدًا ضرورة استعادة الاستقرار والأمن بما يخدم تطلعات الشعب الفلسطيني.

وفي ختام تصريحاته، شدد الرئيس الفلسطيني على مواصلة التنسيق مع النرويج والشركاء الدوليين لتنفيذ مخرجات إعلان نيويورك، وتحقيق سلام عادل قائم على قرارات الشرعية الدولية، ينهي الاحتلال ويؤسس لقيام دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة، لتعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل في أمن وسلام وحسن جوار.