المبعوث الأمريكي: مشاركة سوريا بالتحالف ضد داعش تمثل فصلًا جديدًا للأمن الجماعي
أكد المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم براك، أن مشاركة الجمهورية العربية السورية في التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش تمثل بداية فصل جديد في مجال الأمن الجماعي الإقليمي والدولي.
وجاء ذلك خلال اجتماع المدراء السياسيين للتحالف الدولي ضد داعش الذي استضافته المملكة العربية السعودية في العاصمة الرياض يوم الاثنين 9 فبراير 2026، وافتتحه نائب وزير خارجية السعودية، المهندس وليد بن عبد الكريم الخريجي، بالتعاون مع السفير الأمريكي توم براك.
وأعرب المشاركون عن تقديرهم للمملكة على استضافتها الاجتماع، واعتبروا دورها مستمرًا في دعم الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
كما رحبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، الذي شمل وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري في شمال شرق سوريا، مؤكدين على أهمية التزام الحكومة السورية بالقيادة الوطنية لجهود مكافحة داعش.

وشدد المشاركون على تقدير التضحيات الكبيرة التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في محاربة التنظيم، كما أعربوا عن شكرهم لحكومة العراق على قيادتها المستمرة للحملة ضد داعش، مؤكدين على أهمية النقل الآمن والسريع لمحتجزي التنظيم وإعادة رعايا الدول الثالثة إلى أوطانهم، بالإضافة إلى إعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة في مجتمعاتها الأصلية.
كما تطرق البيان إلى تعزيز التنسيق بين دمشق وبغداد بشأن مستقبل حملة دحر داعش في سوريا والعراق، مع الترحيب بانضمام الحكومة السورية كعضو رسمي رقم 90 في التحالف الدولي. وأكد التحالف الدولي استعداد أعضائه للعمل عن كثب مع الحكومة السورية، وحث الدول الأعضاء على تقديم الدعم المباشر للجهود السورية والعراقية.
وسلّط مسؤولو الدفاع الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقوا إحاطات حول عمليات نقل المحتجزين الجارية حاليًا. وأشاد المسؤولون بالجهود العراقية في الاحتفاظ بمقاتلي داعش بشكل آمن، مع ترحيبهم بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح، مؤكدين ضرورة أن تتحمل كل دولة مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.
ويُعَد هذا التحرك السوري خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن الإقليمي، وضمان استدامة جهود التحالف الدولي في القضاء على خلايا داعش، مع التركيز على التعاون الوثيق بين الدول الأعضاء لضمان فعالية العمليات العسكرية والدبلوماسية، بما يعزز الاستقرار في الشرق الأوسط على المدى الطويل.