إنفوجراف| بالأرقام.. اقتصاد أبوظبي يسجل أعلى قيمة ربع سنوية في تاريخه
أعلن مركز الإحصاء – أبوظبي أن الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي سجل نموًا بنسبة 7.7% خلال الربع الثالث من عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ليصل إلى 325.7 مليار درهم، وهو أعلى قيمة ربعية يسجلها اقتصاد الإمارة على الإطلاق.

ويعكس هذا النمو استمرار الأداء القوي للقطاعات الاقتصادية، وخاصة غير النفطية، التي سجلت ارتفاعًا بنسبة 7.6% خلال نفس الفترة، مما يعكس قوة مسار التنويع الاقتصادي الذي تتبعه الإمارة.
وبحسب التقديرات الأولية، بلغت مساهمة الأنشطة غير النفطية نحو 54% من إجمالي الناتج المحلي خلال الربع الثالث من عام 2025، أي ما يعادل 175.6 مليار درهم، ما يبرز الدور المتنامي لهذه القطاعات في دعم الاقتصاد الكلي واستدامة نموه. وخلال الأشهر التسعة الأولى من العام نفسه، سجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا بنسبة 5%، بينما حققت الأنشطة غير النفطية نموًا بنسبة 6.8%، ما يعكس استقرار الأداء الاقتصادي رغم التحديات العالمية.
وقال أحمد جاسم الزعابي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي، إن أداء الاقتصاد يعكس قوة ما وصفه بـ«اقتصاد الصقر»، الذي يجمع بين المرونة، التنويع، وخلق القيمة المستدامة. وأضاف أن استمرار النمو على مدى 18 رُبعًا متتاليًا يعكس نجاح السياسات الاقتصادية والإصلاحات التشريعية في دعم الاستثمارات وتعزيز بيئة الأعمال التنافسية.
وأبرزت البيانات القطاعية أن قطاع التشييد والبناء سجل نموًا بنسبة 13.9%، بمساهمة بلغت 9.4% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعادل 30.5 مليار درهم، مدعومًا بزيادة مشاريع البنية التحتية والتطوير العقاري. كما شهدت أنشطة النقل والتخزين نموًا بنسبة 13.8%، بقيمة مضافة 8.2 مليار درهم، بدعم من زيادة حجم الشحن والخدمات اللوجستية، فضلاً عن التطورات في مشاريع النقل الذكي.

وسجلت الأنشطة العقارية نموًا بنسبة 13.1%، فيما نمت الأنشطة المالية والتأمين بنسبة 8.5%، لتصل مساهمتها إلى 21.3 مليار درهم، ما يعكس تطور المنظومة المالية وتوسع حضور المؤسسات الدولية. كما ساهمت الصناعات التحويلية والكهرباء والغاز والمياه بشكل بارز، مسجلة قيمة مضافة مشتركة بلغت 36.7 مليار درهم، ما يعكس التوسع الصناعي والاستثمار المستمر في البنية التحتية لقطاعات الطاقة والمرافق.
وأشار عبدالله غريب القمزي، المدير العام لمركز الإحصاء – أبوظبي، إلى أن حجم الاستثمار الأجنبي الذي بلغ 1,075.8 مليار درهم يعكس مستوى الثقة في الاقتصاد الإماراتي، ويسهم في تعزيز الطاقة الإنتاجية وتوسيع الأنشطة غير النفطية، بما يعزز مكانة أبوظبي كاقتصاد مرن ومنافس عالميًا.
ويعكس هذا الأداء استمرار الإمارة في تنفيذ خططها الاقتصادية الطموحة، مع التركيز على دعم النمو المستدام، جذب الاستثمارات، وتعزيز قدرات القطاعات غير النفطية، بما يحقق استقرارًا اقتصاديًا ورفاهية لمجتمع الإمارة.