مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الأمم المتحدة: فظائع مروعة بحق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية

نشر
الأمصار

كشفت الأمم المتحدة، في بيان رسمي حديث، عن انتهاكات جسيمة وخطيرة يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون داخل السجون التابعة لـسلطات الاحتلال الإسرائيلي، استنادًا إلى شهادات صادمة أدلى بها أسرى أُفرج عنهم مؤخرًا، وُصفت بأنها ترقى إلى جرائم حرب وانتهاكات صارخة للقانون الدولي الإنساني.

ووفقًا للبيان الأممي، فقد روى عدد من الأسرى السابقين تفاصيل مروعة عن ظروف الاحتجاز، مؤكدين أن ما تعرضوا له داخل السجون يمكن وصفه بـ”جحيم حقيقي”، في ظل ممارسات ممنهجة من التعذيب الجسدي والنفسي، والتحقيقات المهينة التي تنتهك أبسط معايير الكرامة الإنسانية.

وأوضح الأسرى أن سلطات السجون الإسرائيلية أخضعتهم لإجراءات قسرية شملت تفتيشًا جسديًا كاملًا أثناء تقييد الأيدي وتعصيب الأعين، إلى جانب الاعتداء بالضرب والعنف المتكرر خلال التحقيق، في ممارسات اعتبرتها منظمات حقوق إنسان دولية انتهاكًا مباشرًا لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني.

وأشار التقرير إلى أن هذه الممارسات لا تُعد حالات فردية، بل سياسة ممنهجة تُمارَس بحق الأسرى الفلسطينيين، بهدف كسر إرادتهم النفسية وانتزاع اعترافات قسرية، أو ممارسة ضغوط سياسية وأمنية عليهم.

ولم تقتصر الانتهاكات على التعذيب الجسدي فحسب، إذ أفادت الشهادات بحرمان الأسرى من أبسط حقوقهم الإنسانية، بما في ذلك منع المرضى والجرحى من تلقي الرعاية الطبية اللازمة، واحتجازهم في ظروف صحية بالغة السوء.

كما أشار التقرير إلى استخدام الحرمان من دخول دورات المياه والطعام كوسيلة للعقاب والضغط النفسي، إضافة إلى الاكتظاظ الشديد داخل الزنازين، وغياب التهوية والنظافة، ما تسبب في تفشي الأمراض بين المعتقلين.

محاولات تهجير قسري تحت الإكراه
وفي تطور وصفته الأمم المتحدة بـ”البالغ الخطورة”، كشف عدد من الأسرى المفرج عنهم أن ضباطًا إسرائيليين عرضوا عليهم مبالغ مالية مقابل مغادرة قطاع غزة برفقة عائلاتهم إلى جمهورية مصر العربية، شريطة عدم العودة “إلى الأبد”.

واعتبرت جهات حقوقية فلسطينية ودولية أن هذه العروض تمثل محاولات تهجير قسري تحت الإكراه، تستغل حالة الضعف الجسدي والنفسي التي يعيشها الأسرى داخل المعتقلات.

مساومة على العمالة والتجسس
وأشار التقرير الأممي كذلك إلى ممارسات أخرى خطيرة، تمثلت في مساومة الأسرى على العمل كمخبرين لصالح جيش الاحتلال الإسرائيلي مقابل المال أو تحسين ظروف الاحتجاز، في انتهاك واضح لمبادئ حقوق الإنسان، وجريمة إضافية تضاف إلى سجل الانتهاكات المستمرة.

وأكدت الأمم المتحدة أن هذه الشهادات تستوجب فتح تحقيق دولي مستقل، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، محذّرة من أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع على تكرار الجرائم بحق الأسرى والمدنيين الفلسطينيين.

وشدد البيان على أن حماية الأسرى الفلسطينيين مسؤولية قانونية وأخلاقية تقع على عاتق المجتمع الدولي، داعيًا إلى تحرك عاجل لوقف الانتهاكات وضمان احترام القانون الدولي الإنساني داخل السجون الإسرائيلية.