مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الأردن يحذر من تصعيد الاستيطان بعد إقرار قانون الكابينيت

نشر
الأمصار

أكدت المملكة الأردنية الهاشمية رفضها القاطع لأي إجراءات إسرائيلية غير شرعية من شأنها المساس بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، محذرة من التداعيات الخطيرة لإقرار ما يُعرف بـ«قانون الكابينيت» الإسرائيلي.


وقال وزير الاتصال الحكومي الأردني، والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء، إن الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة تُعدان أراضيَ محتلة وفقًا لأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مؤكدًا أن أي تشريعات أو إجراءات إسرائيلية تُفرض على هذه الأراضي تُعد باطلة ولا تترتب عليها أي آثار قانونية.
وأوضح المومني أن العبث بالقوانين الإسرائيلية وتفعيل بعضها، ولا سيما «قانون الكابينيت» الذي أُقر مؤخرًا، من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد خطير في وتيرة الاستيطان غير الشرعي في الضفة الغربية المحتلة، مشددًا على أن هذا القانون يمنح غطاءً سياسيًا وقانونيًا لممارسات تُخالف بشكل صريح قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.


وأشار الناطق باسم الحكومة الأردنية إلى أن السياسات الإسرائيلية القائمة على التوسع الاستيطاني وفرض الأمر الواقع بالقوة، تمثل تهديدًا مباشرًا لحل الدولتين، وتقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة، قائم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وشدد المومني على أن الأردن، إلى جانب الدول العربية والمجتمع الدولي والمنظومة الإنسانية الدولية، يقف موقفًا موحدًا في مواجهة هذه الممارسات الإسرائيلية، مؤكدًا أن استمرار الاستيطان غير الشرعي سيؤدي إلى تعميق حالة التوتر وعدم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمنطقة بأسرها.
ولفت المسؤول الأردني إلى أن إسرائيل باتت تعاني من عزلة دولية متزايدة نتيجة سياساتها الأحادية، وانتهاكاتها المستمرة لحقوق الشعب الفلسطيني، ورفضها الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، إضافة إلى تجاهلها للدعوات المتكررة بوقف الأنشطة الاستيطانية.
وأكد وزير الاتصال الحكومي الأردني أن موقف بلاده ثابت ولم يتغير، ويتمثل في دعم الحقوق الفلسطينية المشروعة، ورفض جميع الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في الأراضي المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.
كما دعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتحرك بشكل فاعل لوقف التوسع الاستيطاني، ومحاسبة إسرائيل على خرقها المتواصل للقانون الدولي، محذرًا من أن استمرار الصمت الدولي يشجع سلطات الاحتلال على المضي قدمًا في سياساتها التصعيدية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الدولية من تداعيات القوانين والتشريعات الإسرائيلية الجديدة، التي يُنظر إليها على أنها محاولة لإضفاء شرعية داخلية على ممارسات استيطانية مرفوضة دوليًا، ما ينذر بمزيد من التعقيد في المشهد السياسي والأمني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.