مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ليبيا: غرق قارب مهاجرين ونجاة امرأتين فقط

نشر
الأمصار

استفاقت ليبيا، الاثنين، على مأساة جديدة قبالة سواحلها في البحر المتوسط، بعد انقلاب قارب مطاطي كان يقل 55 مهاجراً غير نظامي من مدينة الزاوية غرب البلاد، في حادثة أسفرت عن وفاة أو فقدان 53 شخصاً، بينهم رضيعان، بحسب ما أعلنت «المنظمة الدولية للهجرة».


وقد تمكنت السلطات الليبية من إنقاذ امرأتين نيجيريتين فقط، أفادت الأولى بفقدان زوجها، فيما قالت الثانية إنها فقدت طفليها، وجرى تقديم الرعاية الطبية الطارئة لهما فور إنزالهما من القارب بالتنسيق مع فرق الإنقاذ. وأشار متحدث باسم المنظمة إلى أن الحادث وقع شمال مدينة زوارة يوم 6 فبراير الحالي نتيجة تسرب المياه إلى القارب.


وتعكس هذه الحوادث خطورة رحلات الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط، إذ غالباً ما تستخدم فيها قوارب متهالكة وغير مجهزة للإبحار، ما يعرض المهاجرين لأخطار كبيرة. ويُرفع بذلك عدد المهاجرين الذين أُبلغ عن وفاتهم أو فقدهم في محاولات عبور المتوسط إلى أوروبا خلال عام 2026 إلى 484 شخصاً على الأقل.
وكانت الحوادث المماثلة قد تكررت في يناير الماضي، حيث أصدرت النيابة العامة الليبية أوامر بحبس اثنين من تشكيل عصابي لتهريب مهاجرين من شرق البلاد إلى أوروبا، بعد أن تسبب نشاطهم في غرق قارب يقل 79 مهاجراً من مصر وبنغلاديش، حيث فقد 59 منهم حياتهم.
وتواصل السلطات الليبية تكثيف عمليات «الترحيل الطوعي» للمهاجرين، سواء برا أو جواً، فيما تعمل على ملاحقة شبكات التهريب، في محاولة للحد من عبور القوارب غير الشرعية. وأوضحت «المنظمة الدولية للهجرة» أنها أعادت 568 مهاجراً إلى ليبيا من البحر بين 2 و8 نوفمبر 2025، ليصل إجمالي المهاجرين الذين أُعيدوا إلى ليبيا منذ بداية العام الحالي إلى 23,513 شخصاً، بينهم 2,037 امرأة و851 طفلاً.
وتشير بيانات المنظمة إلى أن شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين لا تزال تستغل المهاجرين، محققة أرباحاً من رحلات عبور محفوفة بالمخاطر، ما يسلط الضوء على الحاجة إلى تعزيز التعاون الدولي لتوفير مسارات آمنة ومنظمة للهجرة، وحماية الأرواح وتقليل المخاطر المرتبطة بالهجرة غير النظامية.
وفي سبتمبر 2025، فككت النيابة العامة الليبية شبكة كانت تعمل على تصنيع «قوارب الموت» المخصصة للتهريب، واعتقلت 10 أشخاص كانوا يعملون في ورشة بمدينة مصراتة. وتؤكد المنظمة الدولية للهجرة أن العشرات من حوادث الغرق في وسط البحر المتوسط غالباً ما تمر دون رصد، حيث أُبلغ عن وفاة أو فقدان 375 مهاجراً خلال يناير الماضي فقط، وسط ظروف جوية صعبة، مع احتمال تسجيل المزيد من الحالات غير المعلنة.