الاتحاد الأوروبي: الحرب السودانية تحرم 13 مليون طفل من التعليم
حذّر الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين 9 فبراير 2026، من الأزمة الإنسانية الحادة التي يعيشها الأطفال في السودان نتيجة استمرار الحرب والنزاعات المسلحة، مشيرًا إلى أن نحو 13 مليون طفل سوداني محرومون من حقهم الأساسي في التعليم، وسط تدهور الأوضاع الأمنية والخدمية.
وأوضح الاتحاد الأوروبي، في تصريحات لقناة العربية، أن استمرار الصراع أدى إلى إغلاق آلاف المدارس وتدمير عدد كبير منها، كما أجبرت موجات النزوح الداخلي والخارجي ملايين الأسر على الفرار من مناطق القتال، مما جعل عودة الأطفال إلى مقاعد الدراسة أمرًا بالغ الصعوبة، في ظل غياب بيئة تعليمية آمنة ومرافق مؤهلة.

وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أن النزوح الداخلي والخارجي لعب دورًا رئيسيًا في تفاقم الأزمة، حيث أُجبرت العائلات على الفرار من مناطق القتال، ما تسبب في انقطاع الأطفال عن التعليم لفترات طويلة، مؤكدًا أن استمرار هذه الحالة قد يؤدي إلى ضياع جيل كامل من الأطفال السودانيين إذا لم يتم التوصل إلى حلول سياسية شاملة.
وحذر الاتحاد الأوروبي من أن غياب التعليم يهدد استقرار المجتمعات ويزيد من تعقيد جهود إعادة البناء بعد النزاعات، مشددًا على أهمية دعم عاجل لقطاع التعليم وحماية الأطفال في مناطق النزاع، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والتعليمية إلى المناطق المتضررة.
وفي المقابل، أدانت الحكومة السودانية ما وصفته بالصمت الدولي تجاه الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع في إقليمي دارفور وكردفان، مؤكدة في بيان صادر عن وزارة الخارجية السودانية أن مخالفة قرار مجلس الأمن بحظر دخول الأسلحة إلى دارفور وتقاعس المجتمع الدولي عن مراقبة مصادر التوريد يضع مصداقية المؤسسات الدولية على المحك.
وأبرز البيان أن استمرار تسلل الأسلحة إلى أيدي الجماعات المسلحة يُفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد حياة الأطفال ويعيق جهود توفير بيئة تعليمية آمنة، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لمحاسبة الجهات الممولة والمسيطرة على هذه العمليات.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواجه فيه السودان أزمة متعددة الأبعاد تشمل الأمن والغذاء والصحة والتعليم، مما يستدعي تدخلًا دوليًا سريعًا للحفاظ على حقوق الأطفال وضمان استمرار التعليم، باعتباره حجر الزاوية في استقرار الدولة وبناء مستقبلها على المدى الطويل.