مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الصين تنفي اتهامات أمريكية بإجراء تجارب نووية سرية

نشر
الأمصار

نفت جمهورية الصين الشعبية، بشكل قاطع، الاتهامات التي وجهتها الولايات المتحدة الأمريكية بشأن إجرائها تجارب نووية سرية، ووصفت تلك المزاعم بأنها “أكاذيب لا أساس لها من الصحة”، معتبرة أنها تأتي في إطار محاولات أمريكية لتبرير سياسات نووية جديدة تتناقض مع الجهود الدولية الرامية إلى الحد من التسلح.

وجاء الموقف الصيني خلال مشاركة وفد وزارة الخارجية الصينية في أعمال مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح المنعقد في مدينة جنيف السويسرية، حيث ردت بكين على تصريحات لمسؤولين أمريكيين زعموا فيها أن الصين قامت بإجراء تجارب نووية منخفضة الشدة، تصل قوة تفجيرها – بحسب الادعاءات – إلى مئات الأطنان، مع استخدام تقنيات تهدف إلى تقليل إمكانية رصدها عبر الأنظمة الزلزالية الدولية.

وفي هذا السياق، قال مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الحد من التسلح، توماس دينانو، إن بلاده تمتلك “مؤشرات” على قيام الصين بمثل هذه التجارب، معتبرا أن تلك الأنشطة – إن صحت – تمثل خرقًا للروح العامة للاتفاقيات الدولية المعنية بحظر التجارب النووية، حتى في حال عدم انضمام بعض الدول رسميًا إليها.

من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية الصينية بيانًا رسميًا نفت فيه بشكل كامل صحة هذه الادعاءات، مؤكدة أن الولايات المتحدة تروج لمعلومات “مختلقة ومضللة”، ودعت واشنطن إلى التوقف عن ما وصفته بـ”التصرفات غير المسؤولة” التي تهدد الاستقرار الاستراتيجي العالمي.

وشدد البيان الصيني على أن الترسانة النووية الصينية تظل محدودة مقارنة بترسانتي الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية، مشيرًا إلى أن بكين تنتهج منذ عقود سياسة دفاعية في المجال النووي، تقوم على مبدأ عدم البدء باستخدام السلاح النووي تحت أي ظرف.

كما أوضحت الصين أنها ترفض الانضمام إلى أي معاهدات جديدة للحد من الأسلحة النووية تُفرض عليها تحت ضغوط سياسية، مؤكدة أن الدول المالكة لأكبر ترسانات نووية في العالم – وعلى رأسها الولايات المتحدة وروسيا – تتحمل المسؤولية الأساسية في خفض مخزوناتها النووية بشكل جوهري وملموس.

وأضاف البيان أن إثارة مثل هذه الاتهامات في هذا التوقيت تعكس محاولة أمريكية لإعادة فتح الباب أمام استئناف التجارب النووية أو تطوير أنواع جديدة من الأسلحة، بما يتعارض مع التزامات المجتمع الدولي ومساعي الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.

ويأتي هذا الجدل في ظل تصاعد التوترات بين بكين وواشنطن على خلفية قضايا متعددة، تشمل الأمن الدولي، والتنافس الاستراتيجي، والتسلح، وهو ما يثير مخاوف متزايدة داخل الأوساط الدبلوماسية من عودة سباق التسلح النووي في حال فشل القوى الكبرى في الالتزام بمسارات خفض التصعيد.