مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تونس تطلق طلب عروض دولي لتوريد 621 حافلة جديدة

نشر
الأمصار

كشف طارق البوعزيزي، مدير عام النقل البري بوزارة النقل، في برنامج ''صباح الناس'' اليوم الاثنين 9 فبراير 2026 أن سلط الإشراف أطلقت طلب عروض خاص بصفقة ثانية للحصول على 621 حافلة جديدة، وذلك بعد صفقة الـ461 حافلة.

يذكر أن سلط الإشراف تسلمت السبت الماضي دفعة من 134 حافلة، وذلك من إجمالي 461 حافلة مبرمجة ضمن عملية اقتناء تهدف إلى دعم أسطول النقل العمومي.

وأكد أن هذه الصفقات من شأنها تدعيم منظومة النقل العمومي للمسافرين، مشددا على أهمية المحافظة على هذه المعدات من أجل ضمان استمرارية هذا المرفق.

منظومة النقل في تونس 

تُعد من الركائز الأساسية للبنية التحتية في البلاد، إذ تلعب دورًا محوريًا في ربط المدن، ودعم النشاط الاقتصادي، وتسهيل تنقّل الأفراد والبضائع. ويمكن النظر إليها باعتبارها منظومة متعددة الأنماط تشمل النقل البري والسككي والجوي والبحري، مع تفاوت في مستوى التطوير والكفاءة بين مكوّناتها.

تقوم منظومة النقل البري بدور العمود الفقري للنقل في تونس، سواء للأشخاص أو السلع. شبكة الطرق تمتد على كامل البلاد، وتربط بين الشريط الساحلي والمناطق الداخلية والجنوبية.

وتشمل طرقًا سريعة ومحاور رئيسية تربط العاصمة تونس بالمدن الكبرى مثل صفاقس، سوسة، بنزرت، وقابس. 

ورغم هذا الانتشار، تعاني بعض الطرق، خاصة في المناطق الداخلية، من ضعف الصيانة والضغط المروري. 

ويُعد النقل العمومي البري داخل المدن، عبر الحافلات وسيارات الأجرة، الوسيلة الأكثر استخدامًا، لكنه يواجه تحديات تتعلق بتقادم الأسطول، الاكتظاظ، وعدم انتظام المواعيد.

أما النقل السككي، فتديره الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية، ويغطي نقل الركاب والبضائع. الشبكة الحديدية تربط العاصمة بعدد من المدن الكبرى، وتُستخدم أيضًا لنقل الفوسفات من مناطق الإنتاج في الوسط الغربي إلى الموانئ. 

ورغم أهمية هذا القطاع استراتيجيًا، إلا أنه يعاني من اهتراء البنية التحتية، وتأخر عمليات التحديث، وتراجع مستوى الخدمة مقارنة بوسائل النقل الأخرى.

في مجال النقل الحضري الموجَّه، تحتل شبكة المترو الخفيف في تونس الكبرى مكانة مهمة، إذ تخدم مئات الآلاف من الركاب يوميًا، وتربط الضواحي بالعاصمة. 

كما توجد شبكات نقل مماثلة محدودة في مدن أخرى، لكنها لا تزال أقل تطورًا وانتشارًا مقارنة بالعاصمة.

بالنسبة إلى النقل الجوي، تمتلك تونس شبكة من المطارات الدولية والإقليمية، أبرزها مطار تونس قرطاج الدولي، ومطارات النفيضة، المنستير، جربة، وصفاقس. ويُعد النقل الجوي عنصرًا حيويًا لدعم السياحة والربط مع أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط. 

ورغم توفر البنية الأساسية، يواجه القطاع تحديات مالية وتنظيمية، خاصة فيما يتعلق بالناقلة الوطنية وتحديث الخدمات.

أما النقل البحري، فيؤدي دورًا محوريًا في التجارة الخارجية، نظرًا لاعتماد تونس الكبير على التبادل التجاري عبر البحر. 

وتضم البلاد عدة موانئ تجارية مهمة مثل ميناء رادس، صفاقس، بنزرت، وقابس. 

ويُعد ميناء رادس القلب النابض لحركة الحاويات، غير أن القطاع يواجه مشكلات تتعلق بالقدرة الاستيعابية، وطول فترات الانتظار، والحاجة إلى رقمنة الإجراءات وتحسين الخدمات اللوجستية.