ليبيا.. البعثة الأممية تواصل تيسير الجلسات الحضورية لتعزيز «التوافق الوطني»
استأنف أعضاء مساري الاقتصاد والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان في الحوار المهيكل اجتماعاتهم اليوم في طرابلس، ضمن الجولة الثانية من الجلسات الحضورية التي تُيسّرها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL)، والتي ستستمر على مدى أربعة أيام.
وأوضحت البعثة أن المشاركين سيناقشون مجموعة من القضايا المتعلقة بالمسارين، في إطار جهود تسهيل عملية سياسية شاملة يقودها الليبيون، تهدف إلى تعزيز التوافق على تهيئة بيئة مناسبة لإجراء الانتخابات الوطنية، وتوحيد مؤسسات الدولة وتعزيزها، وتحقيق الاستقرار طويل الأمد في البلاد.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة لقاءات الحوار المهيكل التي تديرها البعثة، والتي تهدف إلى إيجاد حلول توافقية للقضايا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، بما يدعم الاستقرار ويهيئ الظروف لإجراء انتخابات وطنية شفافة.
وأطلقت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL) هذه المبادرة منذ عدة سنوات لتعزيز الحوار الوطني بين الأطراف الليبية المختلفة، بعد عقود من الانقسامات السياسية والنزاعات، بهدف توحيد مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
البعثة الأممية: الحوار الليبي يركز على دمج الجنوب وإعادة هيكلة القوات
وقد اختتمت فعاليات الأسبوع الثاني لمسار الحوار الهيكلي في ليبيا، الذي عُقد بين 1 و5 فبراير، بمشاركة البعثة الأممية للدعم في ليبيا، وأعضاء الشبكة الاجتماعية، وأعيان وشخصيات المجتمع المدني، حيث ركز النقاش على سبل الحد من العنف المجتمعي، توحيد المنظمات الأمنية والعسكرية، وضمان الأمن للحدود، إلى جانب سحب القوات الأجنبية والمرتزقة في الوقت المناسب.
وأسفرت مداولات الاجتماع عن توافق واسع على تعزيز دور المجتمع المحلي والنساء والشباب في عمليات الوساطة، ووضع إطار وطني للوساطة المستقلة، يضم قاعدة بيانات ومعايير رقابية، بهدف تمكين المجتمعات من المساهمة في اتخاذ القرارات وإيجاد حلول محلية للأزمات دون انتظار حلول على المستوى الوطني.
كما ناقش المشاركون أهمية دمج الجنوب الليبي ضمن الخطط الأمنية، وإعادة هيكلة القوات المسلحة في المنطقة الغربية، وتوحيد المؤسسة الشرطية والأمنية وفق ميثاق شرف وطني يضمن احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون. كما تطرقت الاجتماعات إلى تجريم تجنيد الميليشيات وإعادة دمج الأفراد المسلحين في الحياة المدنية عبر برامج تأهيلية واقتصادية.

