إنفوجراف| بالأرقام.. مصر تعقد صفقة ترددات محمول تاريخية
أعلن الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري، توقيع صفقة تاريخية لتخصيص ترددات المحمول في السوق المصري، بقيمة إجمالية تصل إلى 3.5 مليار دولار، في خطوة وصفها بأنها غير مسبوقة على مستوى حجم الترددات والقيمة الاستثمارية.

وأوضح الوزير، خلال تصريحات صحفية على هامش إطلاق الاستراتيجية الجديدة للطيف الترددي، أن الصفقة تمثل تغييرًا جذريًا في فلسفة إتاحة الترددات، بعد أن كانت الدولة خلال الثلاثين عامًا الماضية تعتمد على طرح الترددات بشكل متفرّق "صفقة بصفقة" دون رؤية زمنية شاملة، مما كان يضع الشركات في حالة من عدم اليقين عند التخطيط لاستثماراتها في الأبراج والمعدات والتوسعات الشبكية.
وأشار طلعت إلى أن الصفقة الجديدة وضعت خطة واضحة تمتد حتى عام 2030، تحدد الترددات التي ستتاح للشركات، وقيمتها المالية، وأقساط السداد، ومواعيد الإتاحة بدقة، ما يتيح للشركات وضع خطط استثمارية طويلة الأجل في السوق المصري.

وأكد الوزير أن هذا النهج الجديد يمنح شركات الاتصالات القدرة على تطوير شبكاتها بشكل متكامل، بما في ذلك التوسع في الأبراج، والمعدات، وشبكات الألياف الضوئية، لتعظيم الاستفادة من الموارد الترددية.
وأشار الوزير إلى أهمية الترددات باعتبارها “شريان الحياة” لقطاع الاتصالات المحمولة، موضحًا أن زيادة السعات الترددية يعادل توسيع الطرق المرورية، إذ يرفع القدرة الاستيعابية للشبكات ويضمن جودة أعلى وسرعات أفضل للمستخدمين.
أما عن مميزات الصفقة، فتتمثل في اعتماد الدولار الأمريكي بالكامل كعملة للسداد لأول مرة، وتطبيق نظام حق الانتفاع بدلاً من البيع النهائي للترددات، ما يضمن عودة الأحوزة الترددية للدولة في نهاية مدة الترخيص، وتطبيق هذا النظام حتى عام 2039 لجميع الترددات القديمة والجديدة. كما تم اتباع نهج التخصيص المباشر للترددات بدلاً من المزايدات، بعد دراسة دقيقة لاحتياجات كل شركة وفقًا للبنية التحتية وخطط التوسع، لضمان أفضل مردود فني وخدمي للمستخدم النهائي.
ولفت الوزير إلى أن حجم الترددات الجديدة ضخم، حيث بلغ إجمالي ما تمت إتاحته منذ نشأة صناعة المحمول في مصر عام 1996 حتى قبل الصفقة 412 ميجاهرتز، بينما تمنح الصفقة الجديدة نحو 410 ميجاهرتز دفعة واحدة، أي ما يعادل تقريبًا ما تم توفيره خلال ثلاثين عامًا كاملة. وأكد أن هذه الصفقة تمثل أكثر من ثلث إجمالي الاستثمارات التي جذبتها مصر في قطاع الاتصالات خلال 30 عامًا، ما يعكس ثقة الشركات العالمية في السوق المصري واستقراره التنظيمي.
وأكد الوزير أن العمل الحقيقي يبدأ الآن عبر استلام الترددات وتنفيذ خطط نشرها على الشبكات، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات ودعم نشر الجيل الخامس، وتحويل قطاع الاتصالات من كونه خدميًا فقط إلى قطاع خدمي وإنتاجي متكامل يخدم المواطن والدولة والشركات على حد سواء.