زيلينسكي: واشنطن تسعى لإنهاء الحرب الأوكرانية الروسية قبل الصيف
كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، رئيس دولة أوكرانيا، عن تحركات أمريكية جديدة تهدف إلى التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا قبل حلول فصل الصيف المقبل، في ظل تصاعد الجهود الدولية لإيقاف النزاع المستمر منذ سنوات وما خلّفه من تداعيات إنسانية وعسكرية واسعة.
وقال الرئيس الأوكراني، في تصريحات صحفية رسمية نشرها مكتبه اليوم السبت، إن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى إلى دفع موسكو وكييف نحو صيغة تفاهم مشتركة تضع حدًا للصراع، مشيرًا إلى أن واشنطن اقترحت عقد جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين الجانبين خلال الأسبوع المقبل.
وأوضح زيلينسكي أن الجولة المقترحة من المفاوضات ستُعقد في مدينة ميامي بالولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن الحكومة الأوكرانية وافقت على المشاركة في هذه المحادثات، في خطوة تعكس استعداد كييف لمواصلة المسار الدبلوماسي رغم التعقيدات السياسية والعسكرية القائمة.
وأشار رئيس دولة أوكرانيا إلى أن بلاده كانت قد طرحت في وقت سابق خطة تسلسلية لإنهاء النزاع، تقوم على مراحل محددة تبدأ بخطوات إنسانية وبناء الثقة، قبل الانتقال إلى القضايا السياسية والأمنية الكبرى، إلا أنه لم يكشف عن تفاصيل إضافية بشأن هذه الخطة في الوقت الحالي.

وتأتي تصريحات زيلينسكي لتؤكد تقريرًا سابقًا لوكالة «رويترز»، تحدث عن وجود إطار زمني تسعى الولايات المتحدة الأمريكية من خلاله إلى تحقيق تقدم ملموس في ملف السلام بين روسيا وأوكرانيا قبل منتصف العام الجاري، في ظل ضغوط دولية متزايدة لاحتواء تداعيات الحرب على الأمن والاستقرار العالميين.
وكانت كل من أوكرانيا وروسيا قد اختتمتا مؤخرًا محادثات سلام استمرت يومين، برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، في العاصمة الإماراتية أبوظبي، دون التوصل إلى اختراق سياسي كبير. ورغم ذلك، نجح الجانبان في الاتفاق على تبادل 157 أسير حرب من كل طرف، في خطوة إنسانية اعتُبرت مؤشرًا إيجابيًا على إمكانية استئناف قنوات الحوار.
وأكد الرئيس الأوكراني أن عملية تبادل أسرى الحرب ستتواصل خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن هذا الملف يحظى بأولوية قصوى لدى الحكومة الأوكرانية، لما له من أبعاد إنسانية وسياسية مهمة، خاصة بعد توقف عمليات التبادل لمدة خمسة أشهر.
وتشهد الحرب بين روسيا وأوكرانيا، منذ اندلاعها، تدخلات دبلوماسية متعددة من قوى دولية وإقليمية، في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي، في محاولة للوصول إلى تسوية تُنهي القتال وتعيد الاستقرار إلى المنطقة، وسط تباين في المواقف بين موسكو وكييف حول القضايا الجوهرية المرتبطة بالأمن والسيادة.