مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الحوار الليبي المُهيكل يبحث استكمال مفوضية الانتخابات وتجاوز الجمود

نشر
الأمصار

ناقش أعضاء مسار الحوكمة ضمن الحوار الليبي المُهيكل، خلال ثاني جولة من المداولات المباشرة التي امتدت على مدار خمسة أيام، سبل استكمال مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، إلى جانب معالجة حالة الجمود التي تعيق التقدم في الإطار الانتخابي، في ظل تعقيدات المشهد السياسي الليبي واستمرار الخلافات المؤسسية.

ووفقًا لبيان صادر عن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ركّزت المناقشات التي عُقدت في الفترة من 1 إلى 5 فبراير الجاري على القضايا الجوهرية المرتبطة بتعثر المسار الانتخابي، حيث تبادل المشاركون الآراء حول خيارات العمل الممكنة سواء بالتعاون مع مجلسي النواب والدولة الليبيين أو من خلال مسارات بديلة، مع تقديم توصيات عملية في كلا الاتجاهين.

وأكد أعضاء مسار الحوكمة أهمية الإحاطة المرتقبة التي ستقدمها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن الدولي، باعتبارها محطة مفصلية لعرض نتائج الحوار والتوصيات المنبثقة عنه، بما يسهم في دفع العملية السياسية الليبية قدمًا.

من جانبها، قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، إن جوهر الحوار الليبي المُهيكل يكمن في كونه حوارًا «ليبيًا-ليبيًا»، يهدف إلى تمكين المشاركين من صياغة توصيات نابعة من الداخل الليبي بشأن مستقبل البلاد، وهو ما يعزز دور بعثة الأمم المتحدة في تيسير العملية السياسية دون فرض حلول خارجية.

وشددت تيتيه على أهمية أن يقود الليبيون أنفسهم هذه العملية، وأن تكون التوصيات المطروحة عملية وقابلة للتنفيذ، موضحة أن جميع المسارات داخل الحوار ستسعى إلى تقديم حلول واقعية تعبّر عن تطلعات الليبيين ورؤيتهم لكيفية تقدم دولتهم نحو الاستقرار.

وفيما يتعلق بالإطار الانتخابي، استندت النقاشات إلى القوانين الصادرة عن لجنة «6+6» المعنية بإعداد التشريعات الانتخابية، إضافة إلى توصيات اللجنة الاستشارية، حيث أشار المشاركون إلى أن القوانين الحالية تعكس حجم الانقسام السياسي القائم في ليبيا، ما يتطلب فهم المخاوف المتبادلة والضمانات المطلوبة لتجاوز هذه الخلافات.

وقال محمد ماخي، عضو مسار الحوكمة في الحوار المُهيكل من مدينة غات الليبية، إن الجولة الثانية من المناقشات انتقلت من طرح المبادئ العامة إلى الخوض في التفاصيل الإجرائية والهيكلية، بمشاركة واسعة من الأعضاء، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تركز على صياغة توافقات عملية تضمن شفافية المؤسسات وتساعد على تجاوز الانقسامات التقليدية.

بدوره، أكد أشرف بودوارة، عضو مسار الحوكمة من مدينة البيضاء الليبية، أن النقاشات كشفت عن إدراك متزايد بأن الحلول التقنية وحدها غير كافية، مشددًا على أن أي مسار سياسي ناجح يجب أن يكون قابلاً للتطبيق ويحظى بحد أدنى من التوافق السياسي والمؤسسي. وأضاف أن معالجة الشواغر داخل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات تُعد خطوة أساسية لاستعادة الثقة في العملية الانتخابية وتهيئة بيئة مناسبة لإجراء انتخابات نزيهة.

وفي ختام الجولة، اجتمع أعضاء مسار الحوكمة مع الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة وأعضاء مجموعة العمل السياسية لعملية برلين، حيث جرى عرض التوصيات الرئيسة التي خلصت إليها المداولات، وسط تأكيد دولي على دعم خارطة الطريق التي تيسّرها بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، تمهيدًا لاستئناف أعمال الحوار خلال شهر مارس المقبل.