استئناف عبور الشاحنات الأردنية إلى تركيا واليونان بعد 15 عامًا
أعلنت وزارة النقل الأردنية، يوم الجمعة 6 فبراير 2026، عن استئناف حركة الشحن البري للشاحنات الأردنية باتجاه تركيا واليونان عبر معبر باب الهوى – جيلوة غوزو التركي، بعد توقف دام نحو 15 عامًا نتيجة الظروف الأمنية في سوريا، والتي أثرت على انسيابية التجارة والتبادل التجاري بين الأردن والدول الأوروبية.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية بترا عن المتحدث باسم وزارة النقل الأردنية، محمد الدويري، قوله: "تم اليوم إدخال الشاحنات الأردنية باتجاه الجمهورية التركية واليونان بنجاح، بعد توقف استمر 15 عامًا، وذلك بعد التنسيق المباشر والمستمر مع وزارة النقل التركية ومعالجة كافة المعيقات الجمركية والإجرائية".
وأوضح الدويري أن العملية بدأت بخطوة تجريبية مرور ثلاث شاحنات أردنية إلى الأراضي التركية ظهر الجمعة، مؤكدًا أن العملية تمت بسلاسة ووفق الإجراءات المعتمدة، وهو ما يعكس مستوى التعاون الفني والإداري بين الأردن وتركيا ويسهم في تسهيل حركة الشحن البري على هذا المسار الحيوي.

وأشار إلى أن دخول الشاحنات تم بطريقة مباشرة وميسرة عبر المعبر، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمهد المجال أمام دفعات أخرى من الشاحنات خلال الفترة المقبلة، بما يعزز انسيابية حركة النقل والتبادل التجاري بين الأردن وتركيا واليونان.
وأضاف الدويري أن وزارة النقل الأردنية تتابع بشكل مباشر مع الجهات المعنية في الجانب التركي لضمان استمرارية انسياب الحركة وانتظام استخدام المعبر، ومعالجة أي ملاحظات تشغيلية أولًا بأول، بما يخدم مصالح الناقلين الأردنيين ويعزز حركة البضائع.
وأكد أن استئناف عمليات النقل البري يهدف إلى تعزيز الاقتصاد الوطني الأردني وزيادة تنافسية المنتجات الأردنية في مختلف الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن الوزارة ستواصل التنسيق مع الجانب التركي للحفاظ على انتظام العملية خلال الفترة المقبلة.
ويعتبر عبور الشاحنات الأردنية عبر معبر باب الهوى انعطافة مهمة في خريطة النقل البري الإقليمي، إذ يعيد فتح واحد من أهم الشرايين التجارية التي تربط الأردن بالقارة الأوروبية عبر الأراضي السورية والتركية، ويسهم في استعادة التوازن في حركة البضائع بعد توقف دام لسنوات طويلة.
وفي سياق متصل، وافق مجلس الوزراء الأردني في نهاية يناير الماضي على مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون المشترك في مجال النقل وتطوير البنية التحتية بين الأردن وتركيا وسوريا. كما أعلن وزير التجارة التركي، عمر بولاط، في أغسطس الماضي على هامش معرض دمشق الدولي، تحرير حركة النقل البري على مدار الساعة بين المعابر الحدودية التركية والسورية، وهي خطوة مكملة لجهود الأردن في استعادة شبكة النقل الإقليمي.
ويمثل استئناف النقل البري نجاحًا ملموسًا للجهود المشتركة بين الأردن وتركيا، حيث من المتوقع أن يسهم هذا المسار الحيوي في تعزيز التجارة الإقليمية وتقوية الروابط الاقتصادية بين المملكة الأردنية والدول الأوروبية، بالإضافة إلى تهيئة الظروف أمام الشركات الأردنية لزيادة صادراتها وتحسين انسياب السلع على الصعيدين المحلي والدولي.