الحشد الشعبي العراقي يعثر على أنفاق لداعش شرق صلاح الدين
أعلنت هيئة الحشد الشعبي العراقية، اليوم الجمعة، تنفيذ عملية أمنية مشتركة أسفرت عن العثور على عدد من الأنفاق التابعة لتنظيم داعش الإرهابي، وتدمير مخابئ لوجستية شرقي محافظة صلاح الدين، في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز الأمن والاستقرار في المناطق المحررة من الإرهاب.
وذكرت الهيئة، في بيان رسمي تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن قوة من اللواء التاسع ضمن قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة في الحشد الشعبي العراقي، وبالاشتراك مع قطعات من الجيش العراقي، نفذت واجبًا أمنيًا نوعيًا استند إلى معلومات استخبارية دقيقة، استهدف مناطق يُشتبه باستخدامها من قبل فلول تنظيم داعش الإرهابي.
وأوضح البيان أن العملية نُفذت في منطقة أم تليل الواقعة شرق محافظة صلاح الدين العراقية، وأسفرت عن العثور على ثلاثة أنفاق رئيسية تضم غرفتين تحت الأرض، كانت تُستخدم كمخابئ آمنة لعناصر التنظيم، وتحتوي على مواد لوجستية متنوعة وقواعد لإطلاق الصواريخ، ما يشير إلى محاولات التنظيم إعادة تنظيم صفوفه وتهديد الأمن المحلي.

وأضافت الهيئة أن القوات الأمنية تمكنت أيضًا من تدمير ثلاثة خزانات كبيرة مخبأة تحت الأرض، كانت مخصصة لتخزين مواد مختلفة يُعتقد أنها تُستخدم لدعم الأنشطة الإرهابية، لافتة إلى أن هذه المواقع كانت مخفية بعناية لتجنب الرصد الجوي والاستطلاع الأمني.
وأكد البيان أن هندسة المتفجرات التابعة للواء التاسع في الحشد الشعبي العراقي تولت معالجة الأنفاق والمخابئ المكتشفة، وتم تفجيرها وتدميرها بشكل أصولي وفق الإجراءات المعتمدة، بما يضمن عدم إعادة استخدامها مستقبلاً من قبل الجماعات الإرهابية.
وشددت هيئة الحشد الشعبي العراقية على أن هذه العملية تأتي ضمن سلسلة من العمليات الأمنية الاستباقية التي تُنفذ بالتنسيق مع القوات المسلحة العراقية، بهدف ملاحقة فلول تنظيم داعش الإرهابي، ومنع أي محاولات لزعزعة الأمن أو استهداف المدنيين والقوات الأمنية.
وأشار البيان إلى أن محافظة صلاح الدين العراقية تشهد بين الحين والآخر عمليات تفتيش وتمشيط أمنية واسعة، نظرًا لطبيعتها الجغرافية التي حاول تنظيم داعش استغلالها سابقًا كملاذات آمنة، مؤكدًا أن التنسيق العالي بين مختلف صنوف القوات الأمنية أسهم في تضييق الخناق على بقايا التنظيم.
واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على استمرار الجهود الأمنية والاستخبارية العراقية لتعزيز الاستقرار في جميع المناطق، وضمان عودة الحياة الطبيعية، وحماية المواطنين من أي تهديدات إرهابية محتملة، مشددة على أن القوات الأمنية ستبقى في حالة جاهزية تامة لمواجهة أي طارئ.