هبوط اضطراري لطائرة لبنانية في مطار بيروت بعد الإقلاع
اضطرت طائرة لبنانية تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية (ميدل إيست) إلى تنفيذ هبوط اضطراري في مطار رفيق الحريري الدولي بالعاصمة اللبنانية بيروت، وذلك بعد وقت قصير من إقلاعها، نتيجة عطل تقني وُصف بالطفيف، وفق ما أفادت به وسائل إعلام لبنانية، اليوم الجمعة.
وذكرت التقارير أن الطائرة، وهي من طراز إيرباص A330، كانت تُسيّر الرحلة رقم 426 والمتجهة من بيروت اللبنانية إلى دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة، قبل أن يقرر قائدها العودة إلى المطار كإجراء احترازي، حفاظًا على سلامة الركاب وأفراد الطاقم.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن العطل الفني الذي طرأ على الطائرة لم يكن خطيرًا، إلا أن قائد الطائرة اللبنانية فضّل اتخاذ قرار الهبوط الاضطراري فور رصده المؤشرات التقنية غير الطبيعية، التزامًا بالبروتوكولات الدولية المعتمدة في مجال سلامة الطيران المدني.
وأكدت وسائل الإعلام اللبنانية أن الطائرة عادت بسلام إلى مطار بيروت الدولي، حيث هبطت دون تسجيل أي إصابات أو أضرار، وتم التعامل مع الحالة بسرعة من قبل الفرق الفنية والأمنية المختصة داخل المطار، وسط إجراءات احترازية معتادة في مثل هذه الحالات.
وأشارت المصادر إلى أن جميع الركاب نزلوا من الطائرة بسلام، وتم إخضاعها لفحوصات فنية دقيقة من قبل الفرق الهندسية التابعة لـ شركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية، بهدف تحديد سبب العطل ومعالجته وفق المعايير الفنية المعتمدة.

وفي السياق ذاته، أوضحت الشركة أنه من المقرر تسيير طائرة بديلة تابعة لها بعد وقت قصير، لاستكمال الرحلة إلى دبي الإماراتية، بما يضمن استمرار حركة السفر وعدم تأثر الركاب بتأخير طويل، مع التأكيد على التزام الشركة الكامل بمعايير السلامة الجوية.
ويأتي هذا الحادث في وقت يشهد فيه قطاع الطيران اللبناني تحديات تشغيلية متعددة، إلا أن شركات الطيران، وعلى رأسها طيران الشرق الأوسط اللبنانية، تؤكد حرصها على تطبيق أعلى معايير السلامة، واتخاذ القرارات السريعة التي تضمن أمن وسلامة المسافرين، حتى في حال الأعطال البسيطة.
ويُعد اتخاذ قرار الهبوط الاضطراري في مثل هذه الحالات إجراءً اعتياديًا في صناعة الطيران العالمية، إذ تمنح القوانين الدولية لقادة الطائرات الصلاحية الكاملة للعودة أو تغيير مسار الرحلة فور الاشتباه بأي خلل تقني، مهما كانت درجته، تفاديًا لأي مخاطر محتملة.
ولم تصدر حتى الآن أي بيانات رسمية إضافية من المديرية العامة للطيران المدني اللبنانية بشأن الحادث، فيما أكدت مصادر مطلعة أن حركة الملاحة الجوية في مطار بيروت الدولي لم تتأثر، واستمرت الرحلات الأخرى بشكل طبيعي.
ويؤكد هذا الحادث مجددًا أهمية إجراءات السلامة الاستباقية في الطيران المدني، ودور الخبرة الفنية لقمرة القيادة في اتخاذ القرارات السريعة التي تضع سلامة الركاب في المقام الأول.