مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الإمارات تعزز الصحة النفسية خلال مؤتمر «سكينة 2026»

نشر
الأمصار

أبرزت جلسة "صياغة مستقبل الصحة النفسية: من السياسة إلى التطبيق"، ضمن أعمال مؤتمر سكينة المتكامل للصحة النفسية 2026، التقدم الكبير الذي أحرزته دولة الإمارات في مجال الصحة النفسية.

أعمال مؤتمر سكينة المتكامل للصحة النفسية 2026

المؤتمر تنظمه شركة "صحة" التابعة لمجموعة "بيورهيلث"، ويستمر يومين في فندق كونراد أبراج الاتحاد.

وقالت الشيخة حمدة بنت خليفة بن محمد آل نهيان، سفيرة مبادرة "سَّكِينة" للمبادرات الاستراتيجية، خلال مشاركتها في الجلسة، إن الإمارات حققت تقدمًا ملحوظًا في هذا المجال من خلال تعديل قانون الصحة النفسية ليصبح أكثر تركيزًا على الإنسان، ويضمن كرامته وحمايته، مع تمكينه من التعبير عن نفسه بحرية ودون شعور بالعزلة أو الخجل.

وأضافت أن تعزيز الصحة النفسية والرفاهية يمثل خطوة شجاعة وقوية، مؤكدة أن القيادة الرشيدة توفر كافة الإمكانات والدعم لتحقيق هذا الهدف.

وأوضحت أن المبادرة الوطنية "سَّكِينة" تهدف إلى دعم مقدمي الرعاية وتزويدهم بالأدوات والخبرات اللازمة للتعامل مع الأشخاص ذوي الاحتياجات النفسية، بالإضافة إلى العمل على القضاء على وصمة العار المرتبطة بالصحة النفسية، وجعلها جزءًا طبيعيًا من المحادثات اليومية، تمامًا كما هو الحال مع الصحة الجسدية.

وأشارت إلى أن عام 2026 سيشهد إطلاق العديد من المبادرات والبرامج والتعاونيات الجديدة ضمن "سَّكِينة"، بهدف جعل الصحة النفسية محور حديث المجتمع، كما شددت على أهمية التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص لتوحيد الجهود والعمل وفق نهج متكامل يخدم الجميع.

من جانبه، أكد مقصود كروز، رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، أهمية تضمين الصحة النفسية في بيئة العمل وجعلها جزءًا أساسيًا من شعور الموظف بالأمان، من خلال التعليم المؤسسي وسياسات الشركات والتدريب والتوعية.

وشدد على تعزيز الشمولية وتهيئة بيئة يقدر فيها كل شخص على المساهمة بإمكاناته، بغض النظر عن التشخيص أو الأعراض أو التصنيف، مؤكدًا أن لكل فرد تحديات نفسية خفية، وأن الاهتمام بالنفس الداخلية أهم من المزاج أو المشاعر العابرة.

من جانبها، أكدت سلامة العميمي، مديرة عام هيئة الرعاية الأسرية، أن التصعيد في حالات الصحة النفسية لا يُعتبر أمرًا سلبيًا، بل يمثل جزءًا من الدعم الذي تقدمه المنظمات عندما تواجه الأسرة صعوبة في التعامل مع المشكلة، مع تأكيد تمكين الأسرة أولاً لفهم طبيعة الصحة النفسية وأشكال تأثيرها على الأفراد، بما يشمل مقدمي الرعاية في أنظمة أخرى مثل التعليم، مع التركيز على الوعي ثم القبول.

وأكدت أن المعايير يجب أن تكون واضحة وشفافة، مع الحفاظ على السرية، وجعل طلب المساعدة مقبولًا دون وصمة عار، مع تحديد متى يجب التصعيد واللجوء إلى جهات أخرى لتقديم الدعم عند فشل الأسرة في التعامل، وبناء ثقة المجتمع في سرية معلوماتهم وسهولة الوصول إلى الخدمات.

وبخصوص نظام الدعم الموسع، شددت العميمي، على أهمية التعاون الرسمي بين مختلف القطاعات لضمان انتقال سلس للقضايا النفسية من الأسرة إلى النظام الصحي والتعليمي والجهات القضائية ومراكز الشرطة، مع توضيح المسار والخدمة المتاحة لجعل التجربة سلسة للمتعاملين.

من جانبه، أوضح الدكتور زين علي اليافعي، الرئيس التنفيذي لمبادرة "سَّكِينة"، أن مهمتهم تتمثل في توفير رعاية شاملة قائمة على التعاطف والأدلة العلمية لجميع الفئات العمرية، بالتعاون مع المجتمع والقطاع الاجتماعي عبر المدارس والمراكز الصحية والمستشفيات.

وأكد أن تقديم الخدمة وحده لا يكفي، بل يجب دعم إعادة تأهيل الأفراد وعودتهم للحياة العملية، مع التركيز على التعافي الوظيفي وتجربة المريض والأسرة، وإيلاء اهتمام خاص للفئات الضعيفة مثل كبار السن والأطفال والأمهات وأصحاب الهمم.

وأشار إلى دور النظام في تحسين جودة الخدمات، وتقليل حالات الدخول المتكررة للمستشفيات وزيارات الطوارئ، وضمان استمرارية الرعاية بالتعاون مع القطاع الاجتماعي.