نتنياهو: تعزيز قدرات الجيش المصري يتطلب مراقبة إسرائيلية دقيقة
قال رئيس وزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، إن القوات المسلحة المصرية تشهد تطورًا ملحوظًا وتعزيزًا مستمرًا في قدراتها العسكرية، معتبرًا أن هذا التطور يستوجب المتابعة الدقيقة من قبل إسرائيل، رغم وجود علاقات ومصالح مشتركة بين الجانبين.
وجاءت تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية خلال جلسة سرية عقدتها لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي، ناقشت خلالها تطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة، ومستجدات الملفات الإقليمية ذات الصلة بالأمن القومي الإسرائيلي.
وزعم نتنياهو خلال الاجتماع أن إسرائيل تحافظ على علاقات قائمة مع جمهورية مصر العربية، إلا أن ما وصفه بـ«التعاظم المتزايد» في قدرات الجيش المصري، يفرض – على حد تعبيره – ضرورة إخضاع هذه التطورات لرقابة دقيقة ومستمرة، لتفادي أي تغيّر في موازين القوى الإقليمية.
وقال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي:
«صحيح أن هناك علاقات ومصالح مشتركة، لكن من هنا تبرز أهمية مراقبة التطورات العسكرية بدقة، لمنع أي تعاظم مفرط في القدرات العسكرية»، معربًا عن قلقه من تسارع وتيرة تحديث القوات المسلحة المصرية.

الجيش المصري في الحسابات الإسرائيلية
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الجيش المصري عمليات تطوير واسعة شملت تحديث منظومات التسليح، ورفع كفاءة التدريب، وتوسيع القدرات الدفاعية والهجومية، وهو ما يضعه ضمن الجيوش الأكثر تطورًا في منطقة الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن اهتمام الدوائر السياسية والعسكرية في إسرائيل بتعزيز قدرات الجيش المصري يعكس إدراكًا متزايدًا لدور مصر الإقليمي، ومكانتها العسكرية، وقدرتها على التأثير في معادلات الأمن والاستقرار بالمنطقة.
ضغوط أمريكية بشأن معبر رفح
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، نقلًا عن مصدر مطلع، أن الإدارة الأمريكية تمارس ضغوطًا على حكومة الاحتلال الإسرائيلي من أجل توسيع نطاق تشغيل معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الضغوط تهدف إلى عدم قصر تشغيل المعبر على حركة الأفراد فقط، بل السماح أيضًا بإدخال البضائع والمساعدات الإنسانية، في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة داخل قطاع غزة.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن السلطات المصرية استقبلت، يوم الاثنين الماضي، أول دفعة من الجرحى والمرضى الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة إلى الأراضي المصرية عبر معبر رفح، وذلك بعد ساعات من إعادة تشغيل المعبر من الجانب الفلسطيني للمرة الأولى منذ أكثر من عام ونصف العام.
ويأتي ذلك في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والذي يتضمن تسهيلات إنسانية تشمل نقل المصابين لتلقي العلاج، وإدخال المساعدات الطبية والغذائية.
مصر ودورها الإقليمي
وتعكس هذه التطورات الدور المحوري الذي تلعبه جمهورية مصر العربية في دعم الاستقرار الإقليمي، سواء من خلال جهود الوساطة السياسية، أو عبر التحركات الإنسانية المرتبطة بقطاع غزة، وهو ما يجعلها طرفًا رئيسيًا في معادلة الأمن بالشرق الأوسط.